ثُمَّ بَرَزَ أَبُو سُفْيَانَ ، بَعْدَ انْجِلَاءِ الْحَرْبِ ، وكان يومها على الباطل ، فَنَادَى أَيْنَ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ أَيْنَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ الْآنَ قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، وَلَوْ كَانَ حَيًّا لَأُجِبْتُ فَقَالَ عُمَرُ كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ، يَسْمَعُ كَلَامَكَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَلَا إِنَّ الْأَيَّامَ دُوَلٌ ، وَالْحَرْبَ سِجَالٌ ، يَوْمُ أُحُدٍ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، وَحَنْظَلَةُ بِحَنْظَلَةَ يَعْنِي حَنْظَلَةَ بْنَ الرَّاهِبِ الْمُقْتُولَ بِأُحُدٍ بِحَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْمُقْتُولِ بِبَدْرٍ فَقَالَ عُمَرُ لَا سَوَاءَ ، قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ اعْلُ هُبَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ قُلْ لَهُ اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ قُلْ لَهُ اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَتْ فِيكُمْ مُثْلَةٌ مَا أَمَرْتُ بِهَا وَلَا نَهَيْتُ عَنْهَا ، وَلَا سَرَّتْنِي ، وَلَا سَاءَتْنِي ، ثُمَّ وَلَّى ،وكان حمزة قد استشهد على يد وحشي وَمَثَّلَ بِهِ ، وَبَقَرَتْ هِنْدٌ بَطْنَهُ ، وَأَخَذَتْ كَبِدَهُ ، فَلَاكَتْهَا بِفَمِهَا ، ثُمَّ لَفَظَتْهَا ، وَمُثِّلَ بِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ يَوْمِهِ ، وَهُوَ يَوْمُ السَّبْتِ ثمة يقية 3