السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

حول الموقع

يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم :

(من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله).

لا يسهل التعريف بموقع نما خلال سنوات طوال وحوى من بحور العلم درره وكنوزه بسطور قليلة، ولكن منطق الأمور أنه لا بد من مدخل يتعرف به المسافر عبر الانترنت على مايحويه الموطن الذي يمر به، فيقيم به أو يرحل عنه حسب مايريد ومايقصد.

فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

يحتوي موقع الشيخ عبد الكريم تتّان حفظه الله على علوم لم تفقد الروح الوثاب على امتلائها بالعطاء الفكري السديد، فنحن مع توحيد على مذهب أهل السنة والجماعة في شرح فريد لجوهرة التوحيد لا يقف عند حدود القضايا العقلية وإنما يبحر مع طالب العلم مع الآيات الكونية و التأملات المسبّحة، ومع فقه على مذاهب الأئمة الأربعة لا يكتفي بأحكام الظاهر وإنما يمزج معها تأملات فكرية في عظمة التشريع وأحاديث عن روح العبادات والانقياد لأوامر الله في المعاملات، ومع سيرة نبوية شريفة تقطر حباً وتأملاً في النبوة الخاتمة ولا تقف عند حدود الأحداث وتفسيراتها السطحيّة المبتسرة، ومع تفسير للقرآن الكريم فيه شيء من كل شيء مع التزامه بالمأثور وحركته تحت رايته، ومع تزكية وتربية شاملة لا تجنح الى وبالات الخروج عن الهدي القرآني والنبوي، ومع فتاوى هي بنت الواقع وأسئلته تجمع بين العلم الشرعي المنضبط وتقدير أمور الحياة المعاصرة والنظر التربوي الإرشادي الحصيف، ومع رمضانيات آتية من عبق ليالي رمضان بما فيها من تجل وقرب، إننا باختصار مع العلم بالدين بكل روائه وشموله وكليّته فإلى المنهل الذي ضم مجموعة من العطاءات التي تتوق إليها نفس متصفح المواقع عسى أن يسد عطشه.

إن جنى هذا الموقع من روض رياحين تلك القسمة التي قسمها الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم تنتقل الينا عبر ورثته لتتاح لنا بكل يسر وسهولة بعد أن كلفت ناقليها ونحسب أن منهم- ولا نزكي على الله أحدا- فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان جهودا كبيرة في الجمع والفهم والتدبر.
إننا مع الفقه بالدين الذي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن من أراد الله به خيراً حازه، فقه العقل والقلب والروح والجوارح.

ولد فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان حفظه الله في 17 نيسان في مدينة السلمية التابعة لمحافظة حماه في سوريا عام 1941، وهو الثاني بين إخوته وعاش في أسرة متوسطة الحال، وكان أبواه -كما يذكر- على وفاق رائع مع أميتهما -مما نفقده في كثير من البيوت اليوم- درس الابتدائية في مدرسة أبي الحسن حيث حرص أبواه على تعليمه وتعليم إخوته، ويذكر من تلك الفترة يوم جلاء المستعمر الفرنسي لسوريا وصور جنود الاحتلال وهم يغادرون البلدة، وما يزال طعم الشعور بالحرية الذي شعره ذلك اليوم في ذائقته حتى الآن. كان طالباً مجداً ينافس على الدرجة الأولى في كل صف يرتقي إليه ونال الشهادة الابتدائية أولاً على البلدة كلها.

بعد الابتدائية طلب منه والده أن يترك الدراسة ليساعده في عمله التجاري فآلمه ذلك وشعر بأن المستقبل الذي كان يرنو إليه قد تبخر، ولكنه أطاع والده وزاول البيع والشراء ونظم له ديونه وسجلات زبائنه …وكم كان يتوارى خلف أكياس البضاعة عندما يمر من كانوا زملاؤه على الدكان في طريقهم إلى المدرسة وعيناه غارقتان بالدموع.

اقرأ المزيد

مؤلفات فضيلة الشيخ