على طريق وجودنا محطات للتزود. تمثل هذه الطاقة قطوفاً ناعمة الرائح، متعددة الطعوم، متنوعة الهيئات؛ جمعت فيها بين ما هو من بنات الأفكار، وما هو مقتبس، وما هو ثمرة قراءة نص متوهج طاب لي أن أتبناه، وما هو نبضة قلب، أو لمعة عقل، أو حكمة صيغت بشباك عارف بالله راقت لي، أرجو أن تكون زاداً للسالكين، أو فاكهة تكون لهم الغذاء، وتفتح لهم الشهية! الطريق إلى الله يبدأ من البلوغ بالمعرفة الصحيحة، ومجاهدة النفس لبلوغ مقام الإحسان، ثم تكون المغادرة إلى عالم البرزخ حيث روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، ثم نفيض إلى ساحة العرض على الله، وهناك الحوض، والميزان، وتطاير الصحف، والصراط، ثم يكون الجواز على الصراط إلى دار المتقين دار الخلود، أو إلى الدار الأخرى. وهناك يختم سفر وجودنا المقدر بنداء من جانب الحق، يا أهل الجنة! خلود فلا موت. ويا أهل النار خلود فلا موت