السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

حكمُ القرآن في مَنْ يرحلُ عنا إلى الحَكَم الديان

حكمُ القرآن في مَنْ يرحلُ عنا إلى الحَكَم الديان

خلاصة ما قيل في السؤال

– قال – تعالى – يوجه الأمر غلى المرجع الحق حال الاختلاف { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا }

– ملاحظة : ما يطرح من حقائق وأحكام تتعلق بالآخرة ، الاصل ألا تكون مثار أخذ ورد لوضوحها وتعلقها باعتقاد المسلم ، ولكن ما العمل إذا كان هناك من أن أراد أن يعبث بالسمعيات التي لا تبنى إلا بنص من كتاب وسنة ، ولعل العابث أراد تلويث التصور جهالة منه ، أو ضيق أفق ، أو انبطاح بين يدي إعلام موجه ، أو رداءة تفكير ، أو رغبة بالظهور !!!!

– الحل هو أن نلتزم بالنصوص ، ولا نقيم للآراء التي لا يتعمد عليها ن أو تبنى على قصور في تناولها كما سأبين ، وإليكم النص وفهم الثقات له 

وجهة نظر بعد أن استمعت للسؤال بارك الله بكم

– أولاً : الذي أثار هذه المسألة هو القاتل أثارها – وتلقفناها بسطحية قاتمة – لنشغل بها عن جريمته ، ومثل هذا ما يتعلق بملحد عالن بفكره يموت وترسل له ” الرحمات ” !

– مغفرة الذنوب يترتب عليها الرحمة : { وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

– بين النص بوضوح من تناله الرحمة : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ } 

– هزال الأمة وانكفائها على نفسها ، وهزيمتها النفسية الرهيبة ، من وراء التوضيح لخطر مسألة في مجال العقيدة

– لا يوجد نص يوجه كلمة :” اللهم ارحمه ” إلى معنى : اللهم خفف عنه ! وإن كان فليأت به مدعيه !!!

– العمل الذي يقوم على غير إيمان لا يطرح سؤال عنه : أيقبل عند الله أم لا ، وعشرات النصوص بهذا

– الأعمال التي ترجع بالنفع على الأمة تشكر لصاحبها في الدنيا من مثل راتب رعاية لأهله إلى آخر ما هو متعلق بأمور دنيوية 

– من خرج عن النصوص في أمور الغيب والسمعيات لا يكاد يصيب، وإلا مكتشف الكهرباء والأنسولين وتوظيف الريح للطائرات ، والآلات الجراحية ، كلها نافع ولكن من عملها لينال جائزة نوبل أو راتباً ضخما ، أو حياة مرفهة ، فهذا حظه من جهده

– لا نقطع لأحد بجنة أو نار إلا بنص ، ولكنا نقول وبقوة : من مات وهو مؤمن بما جاء به الرسول الخاتم ففي الجنة إن شاء الله ، والمقابل مفهوم من النص !

– وأذكر بما كان من أمر القمني الذي صرح بكفر نفسه وأصر على نشر الإلحاد ثم أثار تلامذته أنه من أهل الجنة التي لم يكن يؤمن بها

 ** يختص برحمته من يشاء

– الكلام في الصورة أدناه فيه نظر من وجهين: 

– الأول: أنه جعل صفة الرحمة صفة ذات كصفة العلم ، ولا بد أن تنال كل المخلوقات وجوبا أو جوازا ، وهذا مردود بقوله – تعالى – :{ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }

– فاختصاص الرحمة ببعض الخلق دون بعض كما في الآية يفيد أن الرحمة صفة فعل فلا يلزم عمومها ، وليست صفة ذات كما زعم الكاتب.

– الثاني: زعم الكاتب التناقض بكون الرحمة وسعت كل شيء ، ثم اختصت ببعض الخلق مدفوع بما عليه السادة الأشاعرة أن الآية من العام المخصوص كما ذكر الفخر الرازي في تفسيره: ” وقال أصحابنا قوله :{ ورحمتي وسعت كل شيء} من العام الذي أريد به الخاص ، كقوله:{ وأوتيت من كل شيء}  

– وممكن أن يدفع التناقض أيضا بأن الرحمة التي وسعت كل شيء هي التي في الدنيا ، والتي سيكتبها في الآخرة هي للمتقين… وهذا الوجه ذكره كذلك الفخر الرازي وذكر غيره.

– منقول من أحد العلماء

مسألة الإيمان وقبول العمل 

الثواب ثمرة شجرة العمل والإيمان 

– هو تقرير للصواب ودون سعي إلى مناكفة ، أو مغالطة ، أو مشاحنة ، أو إلهاء

** تسديد التصور عبر القرآن والسنة من وراء سد باب التضليل ، والافتراء على عالم الآخرة ، والحماية من التقول على الله بلسان الهوى ، ودوافع الأغراض الهابطة

– نص يقرر بوضوح منزلة وجود الإيمان بمسألة قبول العمل :

 { فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ }

– نص يحتم ثمرة من عمل عملاً دون إيمان عاقبة العامل في الدنيا ، وفي الآخرة :

– النص – وهو واحد من عشرات النصوص – في الآخرة : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً } و { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا }

– أما في الدن…

شارك المحتوى