الأربعاء 3 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 16 سبتمبر 2026م

حكمُ القرآن في مَنْ يرحلُ عنا إلى الحَكَم الديان

حكمُ القرآن في مَنْ يرحلُ عنا إلى الحَكَم الديان

خلاصة ما قيل في السؤال

– قال – تعالى – يوجه الأمر غلى المرجع الحق حال الاختلاف { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا }

– ملاحظة : ما يطرح من حقائق وأحكام تتعلق بالآخرة ، الاصل ألا تكون مثار أخذ ورد لوضوحها وتعلقها باعتقاد المسلم ، ولكن ما العمل إذا كان هناك من أن أراد أن يعبث بالسمعيات التي لا تبنى إلا بنص من كتاب وسنة ، ولعل العابث أراد تلويث التصور جهالة منه ، أو ضيق أفق ، أو انبطاح بين يدي إعلام موجه ، أو رداءة تفكير ، أو رغبة بالظهور !!!!

– الحل هو أن نلتزم بالنصوص ، ولا نقيم للآراء التي لا يتعمد عليها ن أو تبنى على قصور في تناولها كما سأبين ، وإليكم النص وفهم الثقات له

وجهة نظر بعد أن استمعت للسؤال بارك الله بكم

– أولاً : الذي أثار هذه المسألة هو القاتل أثارها – وتلقفناها بسطحية قاتمة – لنشغل بها عن جريمته ، ومثل هذا ما يتعلق بملحد عالن بفكره يموت وترسل له " الرحمات " !

– مغفرة الذنوب يترتب عليها الرحمة : { وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

– بين النص بوضوح من تناله الرحمة : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ }

– هزال الأمة وانكفائها على نفسها ، وهزيمتها النفسية الرهيبة ، من وراء التوضيح لخطر مسألة في مجال العقيدة

– لا يوجد نص يوجه كلمة :" اللهم ارحمه " إلى معنى : اللهم خفف عنه ! وإن كان فليأت به مدعيه !!!

– العمل الذي يقوم على غير إيمان لا يطرح سؤال عنه : أيقبل عند الله أم لا ، وعشرات النصوص بهذا

– الأعمال التي ترجع بالنفع على الأمة تشكر لصاحبها في الدنيا من مثل راتب رعاية لأهله إلى آخر ما هو متعلق بأمور دنيوية

– من خرج عن النصوص في أمور الغيب والسمعيات لا يكاد يصيب، وإلا مكتشف الكهرباء والأنسولين وتوظيف الريح للطائرات ، والآلات الجراحية ، كلها نافع ولكن من عملها لينال جائزة نوبل أو راتباً ضخما ، أو حياة مرفهة ، فهذا حظه من جهده

– لا نقطع لأحد بجنة أو نار إلا بنص ، ولكنا نقول وبقوة : من مات وهو مؤمن بما جاء به الرسول الخاتم ففي الجنة إن شاء الله ، والمقابل مفهوم من النص !

– وأذكر بما كان من أمر القمني الذي صرح بكفر نفسه وأصر على نشر الإلحاد ثم أثار تلامذته أنه من أهل الجنة التي لم يكن يؤمن بها

** يختص برحمته من يشاء

– الكلام في الصورة أدناه فيه نظر من وجهين:

– الأول: أنه جعل صفة الرحمة صفة ذات كصفة العلم ، ولا بد أن تنال كل المخلوقات وجوبا أو جوازا ، وهذا مردود بقوله – تعالى – :{ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }

– فاختصاص الرحمة ببعض الخلق دون بعض كما في الآية يفيد أن الرحمة صفة فعل فلا يلزم عمومها ، وليست صفة ذات كما زعم الكاتب.

– الثاني: زعم الكاتب التناقض بكون الرحمة وسعت كل شيء ، ثم اختصت ببعض الخلق مدفوع بما عليه السادة الأشاعرة أن الآية من العام المخصوص كما ذكر الفخر الرازي في تفسيره: " وقال أصحابنا قوله :{ ورحمتي وسعت كل شيء} من العام الذي أريد به الخاص ، كقوله:{ وأوتيت من كل شيء}

– وممكن أن يدفع التناقض أيضا بأن الرحمة التي وسعت كل شيء هي التي في الدنيا ، والتي سيكتبها في الآخرة هي للمتقين… وهذا الوجه ذكره كذلك الفخر الرازي وذكر غيره.

– منقول من أحد العلماء

مسألة الإيمان وقبول العمل

الثواب ثمرة شجرة العمل والإيمان

– هو تقرير للصواب ودون سعي إلى مناكفة ، أو مغالطة ، أو مشاحنة ، أو إلهاء

** تسديد التصور عبر القرآن والسنة من وراء سد باب التضليل ، والافتراء على عالم الآخرة ، والحماية من التقول على الله بلسان الهوى ، ودوافع الأغراض الهابطة

– نص يقرر بوضوح منزلة وجود الإيمان بمسألة قبول العمل :

{ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ }

– نص يحتم ثمرة من عمل عملاً دون إيمان عاقبة العامل في الدنيا ، وفي الآخرة :

– النص – وهو واحد من عشرات النصوص – في الآخرة : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً } و { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا }

– أما في الدن…

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#بصائر نبوية تسدد المسار- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " يَا غُلامُ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فاَسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ "- المسند – إسناده قوي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عناية الله تعالى بالعبد* قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَهُمُّ بِالْأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ وَالْإِمَارَةِ حَتَّى يُيَسَّرَ لَهُ، فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: اصْرِفُوهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ إِنْ يَسَّرْتُهُ لَهُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، فَيَصْرِفُهُ اللَّهُ عَنْهُ، فَيَظَلُّ يَتَطَيَّرُ يَقُولُ: سَبَقَنِي فَلَانٌ دَهَانِي فُلَانٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا فَضْلُ اللَّهِ -عَزَّ جَلَّ-. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحقيق العبودية لله وحده سبيل سعادة الأبد1852 - العُبُوديَّةُ:- التبري من الْحول وَالْقُوَّة، وَالْإِقْرَار بِمَا يوليك من الطول والْمنَّة- وَقيل: الْقيام بِحَق الطَّاعَات بِشَرْط التوفير، وَالنَّظَر إِلَى مَا مِنْك بِعَين التَّقْصِير، وشهود مَا يحصل من مناقبك من التَّقْدِير- وَقيل: ترك الِاخْتِيَار فِيمَا يَبْدُو من الْأَنْوَار- وَقيل: إِسْقَاط رُؤْيَة التَّعَبُّد فِي مُشَاهدَة المعبود- وَقيل: الْعِبَادَة لمن لَهُ علم الْيَقِين، والعبودية لمن لَهُ عين الْيَقِين، والعبودة لمن لَهُ حق الْيَقِين- وَقيل: الْعِبَادَة لأَصْحَاب المجاهدات، والعبودية لأرباب المكابدات، والعبودة صفة أهل المكاشفات.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حبيبي رسول الله كانت ألسنة الصحابة تطرب بذكر الرسول على أنه الحبيب* وتغنى بها الصحابة وهم يذكرونه صلى الله عليه وسلم* * في الحديث: وجاءتها -أي السيدة عائشة أم المؤمنين- امرأة تسألها عن الحناء ، فقالت عائشة -رضي الله عنها- كان حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعجبه لونه ويكره ريحه - أخرجه الإمام أحمد في مسنده 117/ 6 برقم 24905، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 61 برقم 8905، وأبو داود في سننه باب في الخضاب للنساء برقم 4164، والنسائي في سننه برقم 5090 باب كراهية ريح الحناء.* عن علي ولفظ: إن حبيبي -صلى الله عليه وسلم- نهاني أن أصلي في المقبرة.- عند أبي داود (490) ومسند الإمام أحمد - وإسناده حسن إن كان أبو صالح الغفاري سمع من علي* عن ابن أبي مليكة قال: كان ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق، قال: فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه، قال: فقالوا له: أفلا أمرتَنا نناولكه؟ فقال: إن حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرني أن لا أسأل الناس شيئا.- مسند أحمد* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مِخْرَاقٍ مَوْلَى حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: إِنَّ لَكَ مَعَادًا، قَالَ: أَفْرِغْهُ كُلَّهُ، إِنَّ حَبِيبِي حَدَّثَنِي أَنَّ آخِرَ شُرْبِي مِنَ الدُّنْيَا ضَيَاحُ لَبَنٍ، حَتَّى أَرِدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ.- كشف الأستار عن زوائد البزار* ولما حضرت سلمان الفارسيّ الوفاة عرف منه بعض الجزع، فقالوا: ما يجزعك أبا عبد الله، وقد كان لك سابقة في الخير، شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغازي حسنة وفتوحا عظاما؟ فقال: يحزنني أنّ حبيبي محمدا عهد إلينا حين فارقنا، فقال: ليكف المؤمن كزاد الراكب، فهذا الذي حزنني؛ فجمع مال سلمان فكان قيمته خمسة عشر دينارا.* التذكرة الحمدونية ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحرير مقام المحبة مفهوم وأدلة1851 - المحبَّةُ:- هِيَ تَعْظِيم مَحل الْأَسْرَار- وَقيل: ميل الْقلب إِلَى الله، وَإِلَى مَا لله من غير تكلّف،- وَقيل: الطَّاعَة فِيمَا أَمر، والانتهاء عَمَّا زجر، وَالرِّضَا بِمَا حكم وَقرر.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)