السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

إلى من لجأ عليه الصلاة والسلام -1

إلى من لجأ عليه الصلاة والسلام عند محنة الطائف لما تسلط السفهاء عليه ، ولما انتهت معركة أحد باستشهاد سبعين من الصحابة رضي الله عنهم ، ومنهم أسد الله وأسد رسوله حمزة وما عمق الدرس في هذا السلوك الرباني زعماء الطائف المشركون أغروا به صلى الله عليه وسلم سفهاءهم وعبيدهم فقعدوا له صفين على طريقه، يسبونه ويصيحون به حتى اجتمع عليه الناس ، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين صفيهم جعل لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة حتى أدموا رجليه وكان صلى الله عليه وسلم إذا أذلقته الحجارة قعد إلى الأرض فكان السفهاء يأخذون بعضديه فيقيمونه، فإذا مشى رموه، وهم يضحكون خلص منهم ورجلاه تسيلان دما فعمد إلى حائط من حوائطهم فاستظل في ظل حبلة منه، وهو مكروب موجع ، و لما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلمفي ظل الحبلة قال اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين ، وأنت ربي ، إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي ، ولكن عافيتك هي أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت به الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك ، أو يحل عليّ سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك

شارك المحتوى