من خزانة التطبيق لمن هو أدرى بالكلام والمعاني قال عبد الله بن مسعود كان إسلام عمر فتحاً، وكانت هجرته نصراً، وكانت خلافته رحمة ويروى أن رجلاً قال لـ عمر جزاك الله عن الإسلام خيراًقال بل جزى الله عني الإسلام خيراً حكى قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة رحمه الله، أن الشيخ لما كان، بدمشق، وقع مرة غلاء كبير حتى صارت البساتين تباع بالثمن القليل، فأعطته زوجته مصاغاً لها وقالت اشتر لنا به بستاناً، نَصِيفَ به، فأخذ ذلك المصاغ، وباعه وتصدق بثمنه، فقالت يا سيّدي اشتريت لنا قال نعم بستانا في الجنة، إني وجدت الناس في شدة فتصدقت بثمنه، فقالت له جزاك الله خيراً فجدد سيرة أصحاب رسول الله والسلف الصالح وحكى ابن السبكي عن حب العز للتصدق وحكي أنه كان مع فقره كثير الصَّدقات، وأنه ربمَّا قطع من عمِامته، وأعطى فقيراً يسأله إذا لم يجد معه غير عمِامته والأحنف بن قيس رضي الله عنه في المجلس ساكت، فقال معاوية رضي الله عنه مالك لا تقول يا أبا بحر فقال أخاف الله تعالى إن كذبت، وأخافكم إن صدقتفقال جزاك الله خيرا عما تقول، ثم أمر له بعطاء، فلما خرج الأحنف لقيه ذلك الرجل بالباب فقال له يا أبا بحر إني لأعلم أن هذا فيه وفيه، ولكنهم استوثقوا من الأموال بالأبواب والأقفال فلسنا نطمع في إخراجها إلا بما سمعت وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ جَزَاكِ اَللَّهُ خَيْراً فَقَدْ أَبْلَغَ فِي اَلثَّنَاءِ أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ سببه أن واحدا ممن يقولون بلا معرفة أنكر جواز أن نقول جزاك الله خيرا فلك أن تعجب من ذلك