السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

نبضة !

من مشارق ما يلهج به المسلم صباحا ومساء رضيت بالله ربا خفق بها القلب وتوقد العقل ، لما فيها من شلال عطاء كتاب الله ، وسنة النبي عليه الصلاة والسلام ، و مما عطرته أفواه الحكماء ، تضخه في عروق المعرفة الحقة مددا وتقوية ، ثمة لونان من الحكم الحكم التكليفي ، والحكم التصريفي الحكم حكمان حكم تكليفي ، وحكم تصريفي، وكلاهما يجب التعرف إليه ، الأول يوجب العمل به ، والثاني يقتضي الإيمان به والتسليم له التكليفي يدورفي مجالات الوجوب والندب والتحريم والكراهة والإباحة التي وردت بها الشريعة المطهرة ، ومورده كلام الله تعالى أمراً ونهياً والتصريفي يمثل كل ما قدرالله على العبد مما يرد عليه كالغنى والفقر والعز والذل والصحة والمرض والسرور والحزن وغير ذلك ، ومورده قدرته تعالى إيجاداً وإعداماً على وفق مشيئته النافذة ، وعلمه الشامل ومع التكليفي القبول والامتثاله فعلاً وتركاً، وتلقيه بالصبر على ما فيه من المشقة على النفس،المشقة التي قد تضمحل أيضاً دواعي النفس فيرتقي العبد إلى الرضى والتلذذ بالطاعة كذلك لا بد في التصريفي من تلقي حلوه ومحبوبه بالشكر، ومره ومكروهه بالصبر؛ وقد يرتقي العبد هنا إلى الرضى الكامل عن الله في كل تصاريف أقداره وكل شيء قدر على العبد ، قدر له وقت يقع فيه ، لا يتقدمه ولا يتأخر عنه، فمتى حان وقت شيء قدره الله تعالى مهما كان طعمه في ذائقة المكلف أبرزه الله فهو مبرز في محله الزماني والمكاني لا محالة خيراً كان أو شراً ، ولا يمكن أن لا يبرز، أوأن يبرز غيره في موضعه

شارك المحتوى