السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

اشراقات 2013 – (7)

تاه أنس في عبق الجنة قد فاح بأقرب من جبل أحد ، فصاح ورب النضر إني لأجد ريحها دون أحد ، فلم تنل سيوف الوثنية من روحه، و من جسده على ما مؤلم التبصير بالمسار العام القدري أصل في صياغة السلوك ، ثمة بوابة خروج إلى رحاب روضة من رياض الجنة، وأخرى إلى حفرة من حفر النار ، وتاه أنس فصاح لو قال ولا تموتن لقلنا كيف واقرار إنك ميت وإنهم ميتون لكنه قال إلا وأنتم مسلمون فدل على أن الحالة التي ترحل بها داخلة في اختيارك من الذي إذا حان أجله لايرحل بعد قول الحق كل نفس ذائقة الموت ومن الذي يريدها دارا بلا شدائد بعد قولهونبلوكم بالشر والخير فتنة فكيف ترحل أنس لم تنل سيوف الشرك من روحه ، ولم تمس من جسده مؤلما ، إذ انطلقت روحه عبر بوابة البرزخ قبل أن تصل السيوف إلى صدره الذي امتلأ بعبير الجنة والله ما لنا سوى الله جاء في الأثر ما من مخلوق اعتصم بمخلوق دوني إلا قطعت أسباب السموات والأرض دونه، فإن سألني لم أعطه،وإن دعاني لم أجبهالدنيا مجاز والآخرة وطن والأوطار انما تطلب من الأوطان وقال الثوري لابن أبي ذئب إن اتقيت الله كفاك، وإن اتقيت الناس لن يغنوا عنك من الله همسة في أذن صاغية كن من أبناء الآخرة ولا تكن من أبناء الدنيا ،فإن الوليد يتبع الأم الدنيا لا تساوي نقل أقدامك اليها ،فكيف تعدو خلفها العارفون بأمر الله وسننه ، كلما اشتدت عليهم ظلمةليل الشدة ،ربت ثقتهم بالله ،ولاحت لبصائرهم أنوار فجر النصر ،وتباشيرصبح الفرج فمن لها غيره سبحان الله ،تزينت الجنة للخطّاب فجد السعداء في تحصيل مهرها، وتعرّف رب العزة إلى المحبين بأسمائه فجدوا للقاء ، ومشغول عنه بما لا يساوي ذبابة

شارك المحتوى