سلامة السلوك وقبوله ثمرة لسلامة التصور وصوابه فمن انحرف عن التصور الصحيح مهما أتى به من سلوك فحكمه كحكم تصوره وعليه فما أخطرالتصورفي الحياةألا إنها شوكة حادة مسمومة تفقأ عين الباطل الذي لا يرى صدق الصحابة في إيمانهم وحبهم للحبيب عليه السلام ولامتلاء الصدور بالباطل يشككون بالحقيصيح الفاروق في أسماع الرجال منكرا خبر الوفاة إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفي وإنه والله ما مات لكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسىشوكة مسمومة تكوي من لا يرى إلا الباطل ويعمى عن الحق ، صنعها موقف الفاروق لما خبر بوفاة الحبيب عليه الصلاة والسلام إنه صدم صدمة الأم الحنونأرأيت إلى أم حنون تخبر بموت ولدها فتأبى أن تصدق وتنكر ولو رأتهعيناها أمامها مسجى تلهج لا ما مات ، كذلك تأتي تلك الشوكة في عين حمأة لا ترىقالت الزهراء بعد دفن الحبيب عليه الصلاة والسلام يا أنسأطابت أنفسكم تحثوا على رسول الله الترابلو قالتها قبله لما جرؤ صحابي عليهحكمة بالغةما أمسى معاذ حتى طعن بكره عبد الرحمن ،فقال له كيف أنتقال يا أبت الحق من ربك فلا تكن من الممترين قال وأنا إن شاء الله من الصابريناعتقادصادقمعاذ في الطاعزن إنه رحمة من ربكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين قبلكم اللهم آت آل معاذ النصيب الأوفى من هذه الرحمةفكيف فهم الرحيل عن هذه الفانيةالزهراء رضي الله عنها لما جعل الكرب يتغشى وجه الحبيب قالت واكرب أباه فقال لها ليس على أبيك كرب بعد اليوم وقبض عليه الصلاة والسلام، مالطمتيا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبرئيل ننعاه، ولما دفن قالت يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب