السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

حوارٌ نبتَ على أرض دعوة إلى طعام ، فجّرَ في الصدْر أشعة من شمس شهود الكرم الإلهي!

دعاني أحدُ الأحباب ، فلبَيْتُ ، ولما وضع الطعام قال لي صاحب الدار لا أخفيك أني لا أكتفي بقولي لك قد سررتُ بتلبيتك الدعوة ، بل لو لم تأت لغضبت قلتُ وقد شعّ من كلامه معنى نفيسٌ أتدري أن كلامك هذا نبشَ من نفسي معنى لطيفا سمعته من شيخي رحمه الله حيث كان يحدثنا عن كرم أكرم الكرمين ومما قال ليس هناك أكرمُ الله ، إنه خَلقَ الجنة ، وفيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر، ودعا عباده إليها عن طريق الرسل أكرم خلقه عليه أتدري أين عظمة الكرم هنا تتجلى عظمة الكرم في أنه سبحانه بيّن على ألسنة الرسل أن من لم يُلبّ دعوته إلى الجنة ، فإنه يغضب عليه فما أعظم كرم الله فذكر صاحب المأدبة جزاه الله خيرا حديثا شريفا ذكّرَه به كلامي ، وهوعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ جَاءَتِ الْمَلائِكَةُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ نَائِمٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّهُ نَائِمٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ ، وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ ، فَقَالُوا إِنَّ مَثَلَهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، فَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً ، وَبَعَثَ دَاعِيًا ، مَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ، وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ ، فَقَالُوا أَوِّلُوا أَنْ يَفْقَهَهَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُ نَائِمٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبُ يَقْظَانُ ، قَالُوا فَالدَّارُ الْجَنَّةُ ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمُحَمَّدٌ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ فيا هناه من لبّى دعوة مولاه

شارك المحتوى