قال تعالى كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ إذا خلص أهل الجنة من المرور على الصراط حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار، ثم يهذبون ، وينقون من التظالم الذي كان بينهم في الدنيا فيقتص لبعضهم من بعض، ثم يدخلون الجنة ، وقد صفت منهم القلوب، وطهرت نفوسهم حيث نزع ما فيها من غل ونحوه من ملوثات النفوس ، قال تعالى ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين فمن صفات أهل الجنة عند دخولها أنهم لا اختلاف بينهم ، ولا تباغض، قلوبهم على قلب واحد ، يسبحون الله بكرة وعشياً في الصحيحين البخاري ومسلم نقل عن ابن عباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما أن أهل الجنة عندما يدخلون الجنة يشربون من عين ، فيذهب الله ما في قلوبهم من غل، ويشربون من عين أخرى فتشرق ألوانهم ، وتصفو وجوههم ولعل هذا المعنى في قوله تعالى وسقاهم ربهم شراباً طهورا