قال من لا ينطق عن الهوى المبلغ عن الله تعالى ما أرسل به للبشرية قاطبة ثم أتى على جحر صغير يخرج منه ثور عظيم ، فيريد الثور أن يدخل من حيث خرج ، فلا يستطيع، فقال ما هذا يا جبريل قال هذا الرجل يتكلم بالكلمة العظيمة ، فيندم عليها، فلا يستطيع أن يردّهاهو رمز يجلي خطورة الكلمة المحطمة ، كأن يقول القائل الشريعة لا تصلح لهذا العصر أو يصف الصالح بأنه طالح أو يقول عن الخائن أنه أمين أو يقول عن الظالم إنه عادل يقلب بما يقول الموازين التي جاءت بها الشرائع ، ويمهد للدجال ليعيث في الأرض فسادا ثم يراجع حساباته ، ويكتشف غلطته المدمرة ، فيحاول أن يسترجع ما قال لكنه هيهات ، بعد ما خرج الثور من جحر الفم المنتن هذا حال من أراد الإصلاح ، واسترجاع ما فاه به من شر ، فما حال من لجّ في الضلالة ، وإطلاق الثيران الهائجة في كل اتجاه