لفتة من الفاروق وشاهت وجوه أعدائه القميئة تجلي عمق ذوبان الذات العمرية في القرآن وسمو التعامل مع آياته ، والنهل من شلال عطاءاتها هي رسالة لمن يتشدق بتجول متسلط في الطريق دون حراسة ظاهرةوأقول ظاهرة لأن هناك ألف كلب حراسة قد تخفوا ، وانتشروا ، ليرسموا تألق هذا التجول عبر وسائل الإعلام وقفة مَلّ منها من لم يدر سرها ، فحاص في صدره المللُ حتى إذا ما باح به عاجله البيان الذي أفاد الأجيال المسلمة من بعدُ مرّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه والناس معه ، فاستوقفته امرأة عجوز على جانب الطرق طويلا ووعظته وقالت يا عمر قد كنت تدعي عُميرا، ثم قيل لك عمر، ثم قيل لك يا أمير المؤمنين، فاتق الله يا عمر، فإنه من أيقن بالموت خاف الفوت، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب وهو واقف يسمع كلامها فقيل له يا أمير المؤمنين أتقف لهذه العجوز هذا الوقوف فقال والله لو حبستني من أول النهار إلي آخرة، لا زلت إلا للصلاة المكتوبة، أتدرون من هذه العجوز هي خولة بنت ثعلبة، سمع الله قولها من فوق سبع سموات ، أيسمع رب العالمين قولها ولا يسمعه عمر