قال ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما إن النبي صلى الله عليه وسلم لمّا خرج من مكة ليلة الهجرة تلقاءَ غارثور التفت إلى مكة مودعا ، وقال أنت أحبّ بلاد الله إليّ ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك لم أخرج منك وكأني بالبيت العتيق قد أحس بالفراق ، فنشج ، ولهج الواصف له بلسان حاله وتلفت البيت العتيق بلهفة يشكو الفراق ، ولات حين تلاق كذلك أخذ المتنبي هذا المعنى، وعبَّر عنه قائلاإذَا ترحلْتَ عَنْ قَوْمٍ وقَدْ قَدَرُوا ألاَّ تُفارِقَهُمْ فالراحِلُون هُمُ