من مجالس العلماء حين تكون الأمّة مطمئنة ، نظيفة ساحة حياتها من كابوس الطغيان من ثمرات المناظرات العلمية اليانعة أنها تبعث في النفس انطلاقة نحو ما غُلِب به المناظرُ ، ولا تورث حقدا على الغالب المتفوق فيها ، يدفع إلى الإيقاع به من الطريف ما حكاه الزجاجي في مجالس العلماء أن أبا عمرو بن العلاء قال ما ناظرني أحد إلا غلبته وقطعته، إلا ابنَ أبي إسحاق، فإنه ناظرني في مجلس بلال بن أبي بردة في الهمز فقطعني ، فجعلتُ إقبالي على الهمز حتى ما كنتُ دونه