السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

كشف الستار عن سر ظاهرة سرعة الإسلام في الانتشار !

لمبدأ التيسير ورفع الحرج عن المسلمين ، عظيم الأثر في رسوخ الإسلام ، وفى سرعة انتشاره واستمراره، مما أثار الدهشة لدى الكثيرمن مفكري الغرب ، ودعاهم إلى البحث عن سر هذا الأمر هذا ، قد أوقع تلمس السر في ذلك العديدَ من الباحثين في تمحلات ، حيث عزوْا سر انتشار الإسلام بهذه السرعة المذهلة ، والتمكن المدهش ، إلى حدّ سيف الفاتحين ، وإلى سطوة الإرهاب التي أوقعتها جيوشهم في نفوس الأعداء قد خفي على هؤلاء أن الترغيب في الرسالة ، وما قام فيها من سمات كريمة ، وحقائق ربانية ، كان له مفعول قوي في الإقناع والاستمالة ، ومن المميزات سمة التيسير الشائعة في كل خلايا الرسالة وكافة شؤونها ، مما يعدّ جاذبا قويا للنفوس ، ويجعلها أسرع استجابة لهذا الدين العظيم وللشيخ محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله بيان لطيف لحكمة التيسير والسماحة في الشريعة الإسلامية ، قال فيه إن حكمة السماحة في الشريعة أن الله جعل هذه الشريعة دين الفطرة وأمور الفطرة راجعة إلى الجبلة فهي كائنة في النفوس ، سهل عليها قبولها ومن الفطرة النفور من الشدة والإعنات ، قال تعالى يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا وقد أراد الله تعالى أن تكون شريعة الإسلام شريعة عامة ، ودائمة ، فاقتضى ذلك أن يكون تنفيذها بين الأمة سهلاً ، ولا يكون ذلك إلا إذا انتفى عنها الإعنات، فكانت بسماحتها أشد ملاءمة للنفوس ، لأن فيها إراحة النفوس في حالي خويصتها ومجتمعها وقد ظهر للسماحة أثر عظيم في انتشار الشريعة وطول دوامها، فعلم أن اليسر من الفطرة ، لأن في فطرة الناس حب الرفق

شارك المحتوى