السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

قصة سلطان أمين ، وسلطان خائن ، وموقف العالم الرباني ممّن خان الأمّة!

سنة 138 من الهجرة نشأ خلاف كبير بين الأخوين، سلطان الشام ، الملك الصالح إسماعيل، ودعك من وصفه بالصالح ، فرُبّ اسمٍ كريم يضج غيظا من مسماه وسلطان مصر، الملك الصالح نجم الدين أيوب كان من نتيجة الخلاف أن استعان الملك إسماعيل بالصليبيين ، وتحالف معهم على قتال أخيه نجم الدين، وأعطاهم مقابل ذلك مدينة صيدا على رواية السبكي وكذلك قلعة صفد وغيرها على رواية المقريزي وأمعن إسماعيل في هذه الخيانة، فسمح للصليبين أن يدخلوا دمشق، ويشتروا منها السلاح وآلات الحرب، وكل ما يريدون فأثار هذا الصنيع المنكر استياء عامة المسلمين وعلمائهم الربانيين ، إذ العالم الرباني لا يصفق للخائن ابتغاء ما عنده من دنيا ، فهب الشيخ عبد العزيز بن عبد السلام ، وصعد يوم الجمعةعلى منبر الجامع الأموي بدمشق خطب العزّ بعزة المؤمن الناسَ ، وأفتى بتحريم بيع السلاح للأعداء، وأنكر بشدة على الملك إسماعيل خيانته ، وفعلته النكراء، وألغى من الخطبة الدعاء المتعارف عليه للسلطان إسماعيل ، وهذا بمثابة الإعلان بنزع البيعة منه، وأبدل ذلك بقوله اللهم أبرم لهذه الأمة أمرَ رشد يعز فيه أهل طاعتك ، ويذل فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ولم يكن السلطان حاضرًا تلك الخطبة، فلما علم أمر بعزل الشيخ ، واعتقاله، مع صاحبه الشيخ ابن الحاجب المالكي لاشتراكه معه في هذا الإنكار

شارك المحتوى