هذه بعض الأخبار ، ومراجعها ودون استقصاء لنرى كم هو مجازف من يسارع إلى نفي كل الأخبار المصاحبة لولادة خاتم الرسل ، دون دليل من نقد سند أو متن إنما كل ما قاله مستبعدا الأخبار بناه على عقله التراكمي والعقل في هذه الحالة يشكل من موارد يَردُ العاقلُ إليها يستقي منها ، اما حكم العقل المجرد الذي لا يأتي إلى المسالة بتصور مسبق ، وقناعات هو اقتنع بها ، فإنه لا ينكر أمرا جاء به الخبر منسوبا لله خلقا ، لأنه يكون من جنس الجائز العقلي الذي يقبل الوجود والعدم على حد سواء ، وهنا يأتي أمر البحث في ناقل الخبر الذي هو أساسا من الجائز العقلي ، لنقف على أنه وقع أم لم يقع ، على أني لا أدعي أني حررت الأسناد تحريرا يقتضي إثباتا أو نفيا ، فلست من علماء الحديث القادرين على ذلك ، بل ، ولست من غيرهم ولكني أترك الأمر لمن أنكر دون أن يسلك للإنكار مسلكه العلمي ، ليبحث ، ثم يسدد خطانا على الصواب ، ولا يقبل منه إذا حكم على خبر ما نفيا له أن يحكم عليه بناء على أن النبوة لا تحتاج إلى مثل هذا وهذه مجموعة من الأخبار مع النص على المرجع الكتاب الخصائص الكبرى المؤلف أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن أبي بكر السيوطي دار النشر دار الكتب العلمية بيروت 1405هـ 1985م أخرج البيهقي والطبراني وأبو نعيم وابن عساكر عن عثمان بن أبي العاص قال حدثتني أمي أنها شهدت ولادة آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ولدتهصلى الله عليه وسلم قالت فما شيء أنظر إليه في البيت إلا نور، وإني لأنظر إلى النجوم تدنو حتى أني لأقول ليقعن علي فلما وضعت خرج منها نور أضاء له البيت والدار حتى جعلت لا أرى إلا نورا أخرج أحمد والبزار والطبراني والحاكم والبيهقي وأبو نعيم عن العرباض بن سارية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني عبد الله وخاتم النبيين ، وأن آدم لمنجدل في طينته ، وسأخبركم عن ذلك دعوة أبي ابراهيم ، وبشارة عيسى ، ورؤيا أمي التي رأت ، وكذلك أمهات النبيين يرين ، وأن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم رأت حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام أخرج ابن سعد واحمد والطبراني والبيهقي وأبو نعيم عن أبي أمامة قال قيل يا رسول الله ما كان بدءُ أمرك قال دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى عيسى ، ورأت امي حين حملت أنه خرج منها نور أضاءت به قصور الشام اخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا يا رسول الله أخبرنا عن نفسك فقال دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى عيسى ، ورأت أمي حين حملت كأنه خرج منها نور أضاءت له بصرى من أرض الشام قوله حين حملت هي رؤيا نوم ، وقعت في الحمل ، وأما ليلة الولادة فرأت ذلك رؤية عين ، حيث روى ابن اسحاق كانت آمنة تحدث أنها أتيت حين حملت ، فقيل لها إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ، وآية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام ، فإذا وقع فسميه محمدا أخرج ابن سعد وابن عساكر عن ابن عباس أن آمنة قالت لقد علقت به ، فما وجدت له مشقة حتى وضعته ، فلما فصل مني خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق إلى المغرب ، ثم وقع على الأرض معتمدا على يديه ، ثم أخذ قبضة من تراب ، فقبضها ، ورفع رأسه إلى السماء أخرج ابن سعد من طريق ثور بن يزيد عن ابي العجفاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رأت أمي حين وضعتني سطع منها نور أضاءت له قصور بصرى يتبع