الأحد 17 صفر 1448 هـ - الموافق 2 أغسطس 2026م

قصة الراعي الكذاب .. 1

حكت لي جدتي تلك الحكاية عن الراعي الكذاب فإن كانت تلك الحكاية التي ملأت أسماعنا الغضة ، ونحن ندرج في المرحلة الابتدائية ، لا تنطبق على كل الواقع ، فإنها تجسد روحه ، ويكفيها أن تمدنا بهذا الدرس إنه راع تولى بصورة من التولي أمر رعاية أغنام القرية ،وبينا الأغنام تسرح على السفح الأخضر الرائع ، تلتقط ما قسم لها من العشب الطري ، عنّ للراعي أن يعبث بأهل القرية الذين انخرطوافي أعمالهم البناءة ، فأطلق صرخة مخنوقة يستنجد بها أهل القرية ليدفعوا عنه هجمة الذئب الأغبر ، الذي ظهر قبالته فجأة وبقوة سرت الصرخة في أسماع القوم ، وما لحظ إلا القليل ما شاب الصرخة من تدليس وكذب حاول إخفاءه بكل طاقاته وغفل الناس عن صحبة باطنية انعقدت سراً بين الراعي والذئب الأغبر، ومما اتفق عليه بينهما أن يستمرإعلان أن ثمة عداء بين الاثنين ، ليستمر للراعي أن يرعى غنم القرية ، لأنه إذا زال الغطاء عن هذاالعداء، وظهر ما وراءه من صحبة وعلاقة حميمية ، لايبقى عندها لأهل القرية ما يرونه من الراعي إلا النهب والسلب والتسلط والطغيان والكذب والدعاوى الفارغة سيرونه حالتئذ علقة علقت بجسد الأمة تمتص الدماء كما يفعل مصاصو الدماء في العالم ثمة بيقية

شارك المحتوى