تفْتَقر التَّقْوَى إِلَى عُلُوم ثَلَاثَة الأول العلم بمن يُتقى ، وَهُوَ الله سُبْحَانَهُ لقَوْله تَعَالَى وَاتَّقوا الله فَإِذا لَا تصح إِلَّا بعد مَعْرفَته بأسمائه وَصِفَاته ، ووعده ووعيده العلم الثَّانِي وَهُوَ المتقى بِهِ ، وَهُوَ الْعَمَل بالطاعات ، وَاجْتنَاب السَّيِّئَات ، قَالَ العلماء من لَا يعرف مَا يعْمل ، وَلَا مَا يتْرك ، لَا يَصح أَن يكون متقيا ، وَإلا فما الذي يتقيه وَعلم ما به يتقي من بَاب مَا لَا يتَوَصَّل إِلَى الْوَاجِب إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِب العلم الثَّالِثيمثله الْبَاعِث على التَّقْوَى ، وَهُوَ الفكرة الْمعبر عَنْهَا بِالذكر الْخَفي ، وَهُوَ ذكر الله تَعَالَى عِنْد أمره وَنَهْيه