قال الله تعالى وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا الأنبياء81 فالريح بإذن من الله تعالى تجري بأمر سليمان إلى الأرض التي بارك الله فيها ، وهي أرض فلسطين من أرض الشام واليهود علاقتهم بسليمان وداود منقطعة تمام الانقطاعوقال تعالى عن قصة سبأ في اليمن وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَسبأ18 ومعلوم ان القرى المباركة هنا هي بلاد الشام فضائل الشام في السنة النبويةكثيرة هي الأحاديث الصحيحة أكدّت أفضلية بلاد الشام ،عموماً ، وبيت المقدس على وجه الخصوص،قال العلماء لم يتم تقسيم أرض الشام إلى دويلات بهذه الأسماء إلا بعد اتفاقية سايكس بيكو قال ابن الفقيه نسوقه مختصرا بلاد الشام هي ديار النبيين، ومركز الصالحين، ومطلب الفضلاء، به القبلة الأولى، وموضع الحشر والمسرى مسرى نبينا عليه الصلاة والسلام والأرض المقدسة، والرباطات الفاضلة، والثغور الجليلة، والجبال الشريفة، ومهاجر إبراهيم ، ومولد المسيح ومهده، وقرية طالوت ونهره، ومشاهد الأنبياء، ومنازل يعقوب، والمسجد الأقصى ، مع مشاهد كثيرة ، وفضائل لا تخفى ، به يرق القلب ، وتنشط الروح ، وتنبسط الأعضاء للعبادة هذه بعض المناقب لهذه الأرض المباركة فهي أرض البركة، والخير، ومستقر الإيمان في الفتن، وحصن الإسلام ، وبها عمودهفالشام صفوة بلاد الله عز وجل يسكنها خيرته من خلقه، قال النبي عليه الصلاة والسلام عليكم بالشام فإنها صفوة بلاد الله، يسكنها خيرته من خلقه فمن أبى فليلحق بيمنه فهذه البلاد هي صفوة البلاد، وساكنها هم خيرة عباد الله عز وجل قوله فمن أبى أن يسكن بلاد الشام فليسكن في اليمن، فبين النبي عليه الصلاة والسلام أن اليمن ، وإن كان لأهل اليمن فضل إلا أنه يقل عن فضل بلاد الشام وأهلها، ولذلك أثنى النبي عليه الصلاة والسلام على اليمن، فلما دخل أهل اليمن على النبي عليه صلى الله عليه وسلم قال أتاكم أهل اليمن أرق الناس أفئدة، وألينهم قلوباً، الفقه يمان، والإيمان يمان، والحكمة يمانية،