تتجلى الربانية التي تبنى على شهود دقة الحساب يوم العرض على الديان وعلى أن لا يركن الإنسان إلى عمله ، لأنه لا يدري أهو من العمل المقبول عند الله أم من العمل المردود على عامله ، فيظل القلب وجلا ويظل الكيس على باب قلبه مراقبا له ، مدققا عليه محاسبة النفس محاسبة دقيقة هي وجه الربانية المهيمنة البهي قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ لَوْ نُودِيَ لِيَدْخُلْ الْجَنَّةَ كُلُّ النَّاسِ إلَّا رَجُلًا وَاحِدًا ، لَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلَ وَهَذَا عُمَرُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَدْ بَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ ، وَمَعَ ذَلِكَ أتى إلى حُذَيْفَةَ صَاحِبَ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الْمُنَافِقِينَ وَالْفِتَنِ أتاه يسأله على وجل ، قَالَ يَا حُذَيْفَةُ هَلْ أَنَا مِنْ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ لَا وَاَللَّهِ ، لَسْتَ مِنْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خشي الفاروق عُمَرُ أَنْ يَكُونَ وعده بالجنة مَشْرُوطًا بِشُرُوطٍ ، لا يدريها ، ولم يؤدها ، فغلب عليه الجلال