الأحد 17 صفر 1448 هـ - الموافق 2 أغسطس 2026م

همسة ناعمة في آذان أصحابها أخذوا يجاهرون بموقفهم من الإسلام

همسة ناعمة في آذان أصحابها أخذوا يجاهرون بموقفهم من الإسلام رفضا له أن يصوغ الحياة ، ويسدد حركتها إلى ما فيه خير المجتمع كله وهم بين عدو تجذرت عداوة الحق في ذاته ، وأخذت به إلى المهالك ، لأن مخاصمة الحق شقاء وهذا يحتاج غلى غير الهمسة من التبصير أو هو جاهل بعطاء الإسلام ، وغافل عما يترتب على رفض الإسلام منهج حياة من عواقب ، ولعل الهمسة تثير فيه يقظة إلى حيث موارد الخير ، ومنازل السعادة أو هو متخوف من الإسلام أن يقلم أظفار شره ، ولو بقي منها ما به يخمش ، أو يحجم فوران شهوته إلى المال ، والجاه ، وسائر الشهوات فينا ، لتكون شهوة بناءة ، بدلا من أن تكون مدمرة ، وهذا أمره يسير التوجيه أثار هذه الهمسة ما سمعته ممن أحسب أنه من العقلاء ، حيث قدم على تحكيم الشريعة نظام حياة لا يقوم عليها فمن تخوف من أن تجحف الشريعة في حقه ، ولا تنصفه ، نذكره بالبيان الإلهي وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ومن توهم أن نظام حياة هو أرقى من منهج الله ، بل ومساو له ، نسمعه تلاوة الشيخ محمد رفعت رحمه الله لآية من وحي الله أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ والبصير السعيد المسدد الذي غلب شهواته يعلم أن الرجوع يوم العرض يكون لمن اختار لنا الإسلام دينا ، لا إلى غيره سبحانه ، ولا يرضى من العباد سواه

شارك المحتوى