إن المؤمن قد يعرض في عمله ما يشوبه مما يخالف الإخلاص ، ولا يلزم من تخوفه على نفسه من النفاق وقوعه منه، بل يكون ذلك منه على سبيل المبالغة منه في الورع والتقوى ونقل عن العلماء ما قالوه في هؤلاء الخائفين ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل فلا يجزم أحد منهم بإيمان دون عوارض ، كما يجزم بذلك في إيمان جبر يل وقال ابن بطال يعلل التخوف إنما خافوا لأنهم طالت أعمارهم ، حتى رأوا من التغير ما لم يعهدوه ، ولم يقدروا على إنكاره، فخافوا أن يكونوا داهنوا بالسكوت