فهل اهتزت الروح إلى الحبيب سبحانه شوقا إلى اللقاء أجل تتململ الروحُ تحت وطأة حجاب التكليف ، وتتشوف إلى حيث تتنسم عبير التجلي قبل يوم التجلي في جنة الخلد يوم يكشف الحجاب ولمَ يبقى الحجاب ، وقد خرجنا من دار التكليف التي اقتضت الحكمة فيها إسدالَ الحجاب على العيون بعد أن مكثنا فيها مدة الآجال عن جرير بن عبد الله رضي الله عنهقال رسول الله صلى الله عليه وآله إنكم سترون ربكم عياناقال القسطلاني عِيانا بكسر العين من قولك عاينتُ الشيءَ عيانا،إذا رأيتَه بعينك وتهتز الروح إلى أعظم مشهد في الوجود السابق واللاحق ، ويكفي أن يكون عقاب الجاحدين يوم القيامة ما أخبرنا الله تعالى عنه بقوله عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآلهقال إذا دخل أهلُ الجنة الجنة، قال يقول الله تبارك وتعالىتريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيضْ وجوهنا ألمْ تدخلنا الجنة وتجنبنا من النار قال فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل