السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

كسوة بيضاء سابغة تحلت بها الأرضُ ومَا عليها !

هو نسيج يشع برودة ، صنعته كسوة لوجه الأرض أنامل ندف ثلجي حريرية ، كسوة غطت زينة الأرض الخضراء بغطاء أبيضَ ناصع ،وفي هذا لون من الوان التلوين الرائع بهجة للناظرين ، واكتسي به الثروة الشجرية أردية وأزرا بيضاء تذكر بالإحرام هناك حيث الطواف بالبيت العتيق ملابس من النقاء صنعت ، ومن الصفاء الذي يشي بطهر هذا الوجود، لولا النفس الأمارة تدنس طهره ، وتعكر صفوه وللون الأبيض عطاؤه في ميادين خطيرة ، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً ، فأي قلبٍ أشربها نكت فيه نكتة ٌ سوداء ، وأيّ قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا ، فلا تضره فتنة ٌ ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مربادّاً كالكوز مجخياً ، لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه قال فقلت يا أبا مالك ما أسودُ مربادّاً قال شدة البياض في سواد قلت فما الكوز مجخياً قال منكوساً

شارك المحتوى