هو نسيج يشع برودة ، صنعته كسوة لوجه الأرض أنامل ندف ثلجي حريرية ، كسوة غطت زينة الأرض الخضراء بغطاء أبيضَ ناصع ،وفي هذا لون من الوان التلوين الرائع بهجة للناظرين ، واكتسي به الثروة الشجرية أردية وأزرا بيضاء تذكر بالإحرام هناك حيث الطواف بالبيت العتيق ملابس من النقاء صنعت ، ومن الصفاء الذي يشي بطهر هذا الوجود، لولا النفس الأمارة تدنس طهره ، وتعكر صفوه وللون الأبيض عطاؤه في ميادين خطيرة ، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً ، فأي قلبٍ أشربها نكت فيه نكتة ٌ سوداء ، وأيّ قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا ، فلا تضره فتنة ٌ ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مربادّاً كالكوز مجخياً ، لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه قال فقلت يا أبا مالك ما أسودُ مربادّاً قال شدة البياض في سواد قلت فما الكوز مجخياً قال منكوساً