سؤال عن عبارة تتناول نجاسة الخنزيرالتبست على السائل !
سيدي قد أشكل عليّ قولان عند المالكية في نجاسة الخنزير، أحدهما لابن رشد القرطبي- رحمه الله- في بداية المجتهد، وقال إن العلماء- اتفقوا على نجاسة لحم الخنزير، والآخر عند الشيخ بشير الشقفة – حفظه الله- وهو أن الحيوان طاهرٌ مطلقاً حتى الخنزير، فما الأصح ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !
أنقل ما وجدته من بداية المجتهد : "
الباب الثاني في معرفة أنواع النجاسات
وأما أنواع النجاسات فإن العلماء اتفقوا من أعيانها على أربعة: ميتة الحيوان ذي الدم الذي ليس بمائي وعلى لحم الخنزير بأي سبب اتفق أن تذهب حياته … " يتكلم عن اتفاق العلماء على نجاسة أعيان محددة ، وهنا نص على نجاسة "ميتة الحيوان" ولم يخالف المالكية في هذا!
– كذلك أنقل ما وجدته من كتاب فقه الأطعمة والأشربة للشيخ بشير حفظه الله :
الصفحة (125) نجد ما يلي :
"الخنزير : الخنزير محرم إجماعا بالنص عليه في عداد المحرمات في اكثر من آية كريمة "
ثم بين حكم تذكية الخنزير فقال : " لا تعمل فيه التذكية لغلظ تحريمه ، ويبقى على حكم الميتة من النجاسة والحرمة ، ولا يطهر بالذكاة ، وجلده لا يطهر بالدباغة بحال، ولا يجوز الانتفاع به ، لأن الدباغ خلفٌ عن الذكاة فيما تعمل فيه الذكاة " وهذا نص على التحريم الذي أجم عليه الفقهاء !
أما ما ذكره الشيخ في كتابه فقه العبادات " وهو أن الحيوان طاهرٌ مطلقاً حتى الخنزير " فهذا يتناول رأي المالكية في الحيوان حال حياته ، لا حال كونيه ميتا ، وهنا يفرق بين الطهارة والحرمة ، فهو وإن كان طاهرا حيا ، لكنه يحرم ، لأن التحريم ليس مرتبطا عضويا بالنجاسة ، يعني ليس كل محرم نجسا !
