الأربعاء 3 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 16 سبتمبر 2026م

سؤال حول كيفية الاقامة و الاذان

في كتاب الشيخ عبد الحميد طهماز (الفقه الحنفي في ثوبه الجديد) يقول الشيخ عن كيفية الاقامة و الاذان بفتح اخر كلمة (اكبر) عوضا عن ضمها. و يقول الشيخ ان الضم او من يأتي بالضم يكون قد خالف السنة. في حين ان معظم العلماء الاخرين يقولون بالضم. افيدونا بالصحيح افادكم الله مرفقا بالدليل ان امكن. حيث ان احد العلماء هنا في كندا افاد ان القول بمخالفة السنة دون دليل مسألة خطيرة

خلاصة ما سأذكر الآن : أن راء أكبر، من " الله اكبر " تجزم ، ويوقف عليها " بالسكون " لاقتضاء الوقف الذي هو تحقيق للترسل كما جاء في الحديث !

لاتصال الراء الساكنة بألف " أكبر " من التكبيرة الثانية ، نجد التقاء الساكنين ن مما يقتضي للتخلص منهما أن نحرك " الراء " بالفتحة ، لأنها أخف الحركات !

هذا هو سر تحريك الراء بالفتحة ، وهو مطلب تطبيق السنة في " الترسل " ولنتابع ما قرره الفقهاء بهذا الشأن :

"أَنْ يَكُونَ التَّكْبِيرَ جَزْمًا " وَهُوَ قَوْلُهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَذَانُ جَزْمٌ .

أَنْ يَتَرَسَّلَ فِي الْأَذَانِ وَيَحْدِرَ فِي الْإِقَامَةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : { إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ } وَفِي رِوَايَةٍ : { فَاحْذِمْ ، } وَفِي رِوَايَةٍ : { فَاحْذِفْ } (قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ – عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ – يَا بِلَالُ إلَى آخِرِهِ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ عَدِيٍّ «وَإِذَا أَقَمْت فَأَحْدِرْ» بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ أَسْرِعْ اهـ غَايَةٌ. (قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي الْأَذَانِ حَقِيقَةٌ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَفْصِلُ بَيْنَ الْكَلِمَتَيْنِ فَيَثْبُتُ الْوَقْفُ حَقِيقَةً بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ. اهـ. .

وَلِأَنَّ الْأَذَانَ لِإِعْلَامِ الْغَائِبِينَ بِهُجُومِ الْوَقْتِ ، وَذَا فِي التَّرَسُّلِ أَبْلَغُ ، وَالْإِقَامَةُ لِإِعْلَامِ الْحَاضِرِينَ بِالشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ ، وَإِنَّهُ يَحْصُلُ بِالْحَدْرِأن يفصل بين كلمتي الاذان بسكتة، ولا يفصل بين كلمتي الاقامة، بل يجعلهما كلاما واحدا.

ومنها – أين يترسل في الاذان، ويجدر في الاقامة.

قَالَ (وَيَتَرَسَّلُ فِيهِ) أَيْ فِي الْأَذَانِ (وَيَحْدُرُ فِيهَا) أَيْ فِي الْإِقَامَةِ لِقَوْلِهِ – عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ – «يَا بِلَالُ إذَا أَذَّنْت فَتَرَسَّلْ فِي أَذَانِك وَإِذَا أَقَمْت فَأَحْدِرْ وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِك وَإِقَامَتِك قَدْرَ مَا يَفْرُغُ الْآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ وَالشَّارِبُ مِنْ شُرْبِهِ»

وَالتَّرَسُّلُ التَّمَهُّلُ يُقَالُ عَلَى رِسْلِك وَجَاءَ فُلَانٌ عَلَى رِسْلِهِ وَالْحَدْرُ الْإِسْرَاعُ يُقَالُ حَدَرَ فِي قِرَاءَتِهِ وَحَدُّهُ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ كَلِمَتِي الْأَذَانِ بِسَكْتَةٍ بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ ، وَيُسَكِّنُ كَلِمَاتِهَا لِمَا رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أَنَّهُ قَالَ شَيْئَانِ يُجْزَمَانِ كَانُوا لَا يُعْرِبُونَهُمَا . الْآذَانُ وَالْإِقَامَةُ يَعْنِي عَلَى الْوَقْفِ لَكِنْ فِي الْأَذَانِ حَقِيقَةً وَفِي الْإِقَامَةِ يَنْوِي الْوَقْفَ.

قوله ( ويجزم الراء في التكبير ) كان أبو العباس المبرد يقول سمع الأذان موقوفا في مقاطعه كقولهم حي على الصلاة وحي على الفلاح والأصل فيه الله أكبر الله أكبر بتسكين الراء فحولت فتحت الألف من إسم الله إلى الراء وهذا يقتضي تعيين التسكين في الراء الثانية وكذا الأولى غير أنه تنقل فتحة الألف إليها ، والتحقيق أن الراء الأخيرة ساكنة لا محالة ، وهو مخير فيما قبلها بين الضم والفتح تخلصا من الساكنين ، إذ لا يتعين الفتح في ذلك كما لا يخفى ولفظ الجلالة مرفوع في جميع الحالات أفاده بعض الأفاضل

قوله ( ويسكن كلمات الأذان ) يعني للوقف ، والأولى ذكره

قوله ( في الأذان حقيقة ) أي الوقف الذي لأجله السكون حقيقة في الأذان لأجل الترسل فيه

قوله ( وينوي الوقف في الإقامة ) لأنه لم يقف حقيقة لأن المطلوب فيها الحدر

وهو( وَيَتَرَسَّلُ فِيهِ ) أَيْ يَتَمَهَّلُ فِي الْأَذَانِ بِأَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ ، وَلَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ سُنَّةٌ كَمَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ .

وَفِي الْقُنْيَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَفْصِلَ قَلِيلًا ، وَإِلَّا فَالْإِعَادَةُ

( و ) أشار إلى ضبط ألفاظه بقوله ( يكبر في أوله أربعا ) في ظاهر الرواية وروى الحسن مرتين ويجزم الراء في التكبير ويسكن كلمات الأذان والإقامة في الأذان حقيقة وينوي الوقف في الإقامة لقوله صلى الله عليه و سلم " الأذان جزم والإقامة جزم والتكبير جزم " أي لافتتاح الصلاة

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#بصائر نبوية تسدد المسار- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " يَا غُلامُ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فاَسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ "- المسند – إسناده قوي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عناية الله تعالى بالعبد* قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَهُمُّ بِالْأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ وَالْإِمَارَةِ حَتَّى يُيَسَّرَ لَهُ، فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: اصْرِفُوهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ إِنْ يَسَّرْتُهُ لَهُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، فَيَصْرِفُهُ اللَّهُ عَنْهُ، فَيَظَلُّ يَتَطَيَّرُ يَقُولُ: سَبَقَنِي فَلَانٌ دَهَانِي فُلَانٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا فَضْلُ اللَّهِ -عَزَّ جَلَّ-. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحقيق العبودية لله وحده سبيل سعادة الأبد1852 - العُبُوديَّةُ:- التبري من الْحول وَالْقُوَّة، وَالْإِقْرَار بِمَا يوليك من الطول والْمنَّة- وَقيل: الْقيام بِحَق الطَّاعَات بِشَرْط التوفير، وَالنَّظَر إِلَى مَا مِنْك بِعَين التَّقْصِير، وشهود مَا يحصل من مناقبك من التَّقْدِير- وَقيل: ترك الِاخْتِيَار فِيمَا يَبْدُو من الْأَنْوَار- وَقيل: إِسْقَاط رُؤْيَة التَّعَبُّد فِي مُشَاهدَة المعبود- وَقيل: الْعِبَادَة لمن لَهُ علم الْيَقِين، والعبودية لمن لَهُ عين الْيَقِين، والعبودة لمن لَهُ حق الْيَقِين- وَقيل: الْعِبَادَة لأَصْحَاب المجاهدات، والعبودية لأرباب المكابدات، والعبودة صفة أهل المكاشفات.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حبيبي رسول الله كانت ألسنة الصحابة تطرب بذكر الرسول على أنه الحبيب* وتغنى بها الصحابة وهم يذكرونه صلى الله عليه وسلم* * في الحديث: وجاءتها -أي السيدة عائشة أم المؤمنين- امرأة تسألها عن الحناء ، فقالت عائشة -رضي الله عنها- كان حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعجبه لونه ويكره ريحه - أخرجه الإمام أحمد في مسنده 117/ 6 برقم 24905، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 61 برقم 8905، وأبو داود في سننه باب في الخضاب للنساء برقم 4164، والنسائي في سننه برقم 5090 باب كراهية ريح الحناء.* عن علي ولفظ: إن حبيبي -صلى الله عليه وسلم- نهاني أن أصلي في المقبرة.- عند أبي داود (490) ومسند الإمام أحمد - وإسناده حسن إن كان أبو صالح الغفاري سمع من علي* عن ابن أبي مليكة قال: كان ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق، قال: فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه، قال: فقالوا له: أفلا أمرتَنا نناولكه؟ فقال: إن حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرني أن لا أسأل الناس شيئا.- مسند أحمد* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مِخْرَاقٍ مَوْلَى حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: إِنَّ لَكَ مَعَادًا، قَالَ: أَفْرِغْهُ كُلَّهُ، إِنَّ حَبِيبِي حَدَّثَنِي أَنَّ آخِرَ شُرْبِي مِنَ الدُّنْيَا ضَيَاحُ لَبَنٍ، حَتَّى أَرِدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ.- كشف الأستار عن زوائد البزار* ولما حضرت سلمان الفارسيّ الوفاة عرف منه بعض الجزع، فقالوا: ما يجزعك أبا عبد الله، وقد كان لك سابقة في الخير، شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغازي حسنة وفتوحا عظاما؟ فقال: يحزنني أنّ حبيبي محمدا عهد إلينا حين فارقنا، فقال: ليكف المؤمن كزاد الراكب، فهذا الذي حزنني؛ فجمع مال سلمان فكان قيمته خمسة عشر دينارا.* التذكرة الحمدونية ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحرير مقام المحبة مفهوم وأدلة1851 - المحبَّةُ:- هِيَ تَعْظِيم مَحل الْأَسْرَار- وَقيل: ميل الْقلب إِلَى الله، وَإِلَى مَا لله من غير تكلّف،- وَقيل: الطَّاعَة فِيمَا أَمر، والانتهاء عَمَّا زجر، وَالرِّضَا بِمَا حكم وَقرر.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)