الخميس 4 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 17 سبتمبر 2026م

الغسل من الجنابة قبل النوم

إذا كان المرء على جنابة من جماع ، وأراد النوم، وكان من الصعب عليه الغسل بسبب من الأسباب ، فهل ينام على جنابة ؟ أو على الأقل يتوضأ.أوأن هناك ما هو أولى ؟.( مثل التيمم)

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل…

أقـــول: جـاء في فتح العلام (1/ 348) كتاب فقه على مذهب السادة الشافعية:

– يــسن لجنب ، وحائض ، ونفساء بعد انقطاع دمهما ، غسل فرج ، ووضوء، لنوم وأكل وشرب، وكذا لجماع ثان أراده جنباً…… فإن لم يوجد ماء يتيمم، ويحصل أصل السنة بغسل الفرج، فإن لم يغسله كره له فعل شيء مما مر…..

ويسن لمن ذكر أن لا يزيل شيئا من بدنه ، ولو دما ، أو شعرا ، أو ظفرا ، قبل الغسل، لأن كل جزء يعود له في الآخرة…..

وفي الموسوعة الفقهية -إصدار الكويت- (16/54):

– يستحب لجنب إذا أراد أن ينام ، أو يأكل ، أو يشرب ، أو يطأ ثانيا ، أن يغسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة، وذلك عند الشافعية والحنابلة، وهو قول عند المالكية.

وروى مسلم "كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا كان جنبا ، فأراد أن يأكل ، أو ينام، توضأ وضوءه…..وقال- صلى الله عليه وسلم-: "إذا أتى أحدكم أهله ثــم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا".

وفي قول ثان للحنابلة: "أن الوضوء للنوم ، أو لمعاودة الأهل ، واجب، لأن الجنب مأمور بالوضوء قبل النوم، وفي الأمر للإيجاب ، أو للندب ، قولان".

وعند الحنفية: "لا بأس للجنب أن ينام ، أويعاود أهله، لما روى عن عمر- رضي الله عنه- قال: يا رسول الله! أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم ، ويتوضأ وضوءه للصلاة".

ولـــه أن ينام قبل أن يتوضأ وضوءه للصلاة، لأن الوضوء ليس بقربة بنفسه، وإنما هو لأداء الصلاة، وليس في النوم ذلك. واستحب الحنفية بالنسبة للأكل والشرب لمن كان جنبا أن بتمضمض ، ويغسل يديه، وحكي ذلك عن الإمام أحمد وإسحــق….

هــذا، وقول الحنفية: لا بأس، يعني أنه خلاف الأولى، فمن أتاه لا يعاقب، لكــنه يثاب إذا راعاه فاجتنبه.

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#همُّ الجلساءِ في أحاديثهم يتبدى- تعرف بم يهتم الجلساء إذا تحدثوا في مسائل التقوى ، والحلال والحرام، وارتقاء الأمة ، والأخلاق الفاضلة ، والإتقان في العمل ، وتزكية النفس !! والدعوة إلى الله ، * قَالَ الأحنف بن قيس: جَنِّبُوا مَجَالِسَنَا ذِكْرَ النِّسَاءِ وَالطَّعَامِ، إِنِّي أُبْغِضُ الرَّجُلَ يَكُوْنُ وَصَّافاً لِفَرْجِهِ وَبَطْنِهِ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#أثر اللسان في القلب- الشريعة جعلت الكلمة الطيبة صدقة! * قال قائلهم : إذا كانت قدمك تترك أثراً في الأرض، فلسانك يترك أثراً في القلب.- بل هيهات ما بين الأثرين ؟ ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#مثال في الشتم الجارح- ضرب الأمثال من أوجه جمال لغتنا الأثيرة- الأمثال في لغتنا أسلوب في التعبير عن حالة ، أو واقعة لها بصمة في نفس صائغ المثل- لكل مثل مضرب يكون فيه سبب الإنشاء مماثلاً أو مقارباً لسبب الإعادة * قول القائل " لَا أُمَّ لَكَ " أو: "لَا أبا لك"- قَالَ أبو الهيثم: لَا أم لك عندنا في مذهب ليس لك أم حُرَّة، وهذا هو الشتم الصحيح؛ لَان بني الإماء عند العرب ليسوا بمحمودين ، ولَا لَاحقين بما يلحق به غيرهم من أبناء الحرائر- أما قول "لَا أبا لك" فلم يترك لمن قيلت له من الشَّتيمة شيئا ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحذير مما لا خير فيه- نفحة من جانب الصديق رضي الله عنه وأذل من عاداه* قال نُعَيْم بْن يَحْمَدَ : " فِي خِطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ -رضي الله عنه-: لَا خَيْرَ فِي قَوْلٍ لَا يُرَادُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ، * وَلَا خَيْرَ فِي مَالٍ لَا يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، * وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ يَغْلِبَ جَهْلُهُ حِلْمَهُ، * وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ يَخَافُ في اللَّهَ لَوْمَةَ لَائِمٍ "- الزهد لأبي داود ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#العقوق من الكبائر وممقوت في كل حال- ضرب الأمثال من أوجه جمال لغتنا الأثيرة- الأمثال في لغتنا أسلوب في التعبير عن حالة ، أو واقعة لها بصمة في نفس صائغ المثل- لكل مثل مضرب يكون فيه سبب الإنشاء مماثلاً أو مقارباً لسبب الإعادة * وفي الأمثال ما قَالَته الأم في صورة دعاء على ولدها العاق:" لَا تَرَكَ الله لَهُ فِي الأَرض مَقْعِداً، ولَا فِي السَّمَاء مَصْعَدَاً" ...
View on Facebook (opens in a new tab)