الثلاثاء 2 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 15 سبتمبر 2026م

المتشابه من القرآن!

وجدت بعض الكاتبين يتحدث في مو ضوع العقيدة وأشكل علي هذه الفقرة احببت التأكد من سلامتها و دقتها وهي كما يلي ((أ- طائفةٌ هي أغلب المتقدمين وبعض المتأخرين يؤولون مجملاً من غير تعيين, ويقولون: إن المراد من الآية: إثبات أنه تعالى متصف بصفة سمعية لا نعلمها على التعيين تسمى صفة الاستواء وننزه الله عن ظاهرها)) وفيما يلي كامل كلامه (( سلسلة بحث كامل عن عقيدة المسلمين بالآيات المتشابهات: (12) أمثلة تطبيقية على مذهب الخلف في التأويل الإجمالي والتفصيلي: أ- في قوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) [طه: ٥]. فنقول: يتفق الجميع من سلف وخلف على أن ظاهر الاستواء على العرش- وهو الجلوس عليه مع التمكن والتحيز- مستحيل, لأن الأدلة القاطعة تنـزه الله تعالى عن أن يشبه خلقه أو يحتاج إلى شيء منه, سواء أكان مكاناً يحل فيه أم غيره, وكذلك اتفق السلف والخلف على أن هذا الظاهر غير مراد لله قطعاً, لأنه تعالى نفى عن نفسه المماثلة لخلقه وأثبت لنفسه الغنى عنهم فقال: (ليس كمثله شيء) [الشورى: ١١]. ثم اختلف السلف والخلف بعدما تقدم: فرأى أهل السلف الحقيقيون (ليس من يدعي اليوم أنه سلفي) أن يفوّضوا تعيين معنى الاستواء إلى الله تعالى, فهو أعلم بما نسبه إلى نفسه وأعلم بما يليق به, وكيف يعيّنوا ولا دليل عندهم على هذا التعيين. ورأى الخلف أن يؤوِّلوا الاستواء, لأنه يبعد كل البعد أن يخاطب الله تعالى عباده بما لا يفهمون, وما دام ميدان اللغة متسعاً للتأويل وجب التأويل, بيد أنهم افترقوا في هذا التأويل فرقتين: أ- طائفةٌ هي أغلب المتقدمين وبعض المتأخرين يؤولون مجملاً من غير تعيين, ويقولون: إن المراد من الآية: إثبات أنه تعالى متصف بصفة سمعية لا نعلمها على التعيين تسمى صفة الاستواء وننزه الله عن ظاهرها. بـ- وطائفةٌ هب أغلب المتأخرين وبعض المتقدمين يعيّنون التأويل فيقولون: إنّ المراد بالاستواء هنا: هو الاستيلاء والقهر من غير معاناة ولا تكلف, لأن اللغة تتسع لهذا المعنى, ومنه قول الشاعر العربي: قد استوى بشر على العراق …… من غير سيفٍ ودمٍ مِهْراق فيقولون: الرحمن استوى على عرش العالم وحكمه بقدرته ودبَّره بمشيئته. قلت: لكنّ ذلك لا يعني أنّ التأويل المدلّل للمتشابهات مذموماً, وقد أمر الله تعالى المسلم أن يبحث في القرآن ويتدبّره, لكن المذموم التأويل بحسب ما تهواه النفس,)) والسؤال يتعلق بالفقرة الاولى فقط واحببت عرض كامل النص للاطلاع وجزاكم الله خيرا لو كان هناك خطأ نرجو التكرم بالتصويب لننصح الاخ الذي عرض لهذا الكلام في صفحته ليصوب كما هو البيان الدقيق وجزاكم الله خيرا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !

**المتشابه إن كان يرجع لفعل جاء في النص مثل قوله تعالى " الرحمن على العرش استوى " فنحن أمام نص أسند فيه " فعل " لله تعالى ،وهو " استوى " فالنص نؤمن به ،والمتشابه أنزل ليؤمن به ، ومع اعتبار ما جاء فيه من الصفات السمعية التي دل عليها النص ، إذهناك صفات دل عليها الكون ، مثل صفة القدرة ،وهي صفات عقلية ، فهذاالإيمان مع التنزيه ، ومع اعتبار هذه الصفة راجعة لصفات الأفعال ، لا ضير منه ، وقد ورد ذكر الاستواء في مواطن ، كلها جاءت في سياق خلق السماء والأرض ، والعرش مخلوق كما هو معلوم ، لم يكن ثم خلقه الله مع ما خلق ، وتفويض أمر معنى الاستواء لله أسلم من التأويل !وعلى هذا جاء مثل : الاستواء معلوم – أي لغة – والكيف غير معقول – لأن الكيفيات من صفات المخلوقات ، والسؤال عنه بدعة ، لأن السائل لا يبعد عن الذين يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، إلا إذا كان يسأل ليعلم ويحدد معرفته السليمة عما يسأل.

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#كشف رحيق الواقعة- كم نحن بحاجة لمثل هذا في عصرنا الذي كثر فيه الهدامون والعابثون بأحكام الشريعة حتى سمعت أن هناك من يدعو لإلغاء الميراث ، وإلى الحج عبر الزووم!!! Online هزلت والله* من لطائف العلامة المختار ابن بونا رحمه الله المتوفى سنة 1220 هجرية أن رجلا قال ذات يوم لزوجه وقد سألته شيئا: “لك ما أحببتِ”، فأخذت ثلاث تطليقات، ثم بكت.- فقام يطلب فتوى من علماء زمنه في هذا فكلهم أفتى بالتحريم، حتى أتى المختار بن بونا فقص عليه القَصَصَ، فقال له: لم تطلَّق واحدة أحرى ثلاثا، إنما أعطيتها ما أحبتوما رضيت، والثلاث لا تحبها ، ولا ترضَى بها، وهي محبة لك ، والدليل على ذلك بكاؤها.- ولما بلغ ذلك تلميذَه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي قال: إن ابن بونا يأخذ من مآخذ لا يُأخذ منها غيره لجودة فهمه. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#المروءة سلوك راق- من القيم التي نهضت بها الأمة وتسنمت بها قمة العطاء * قَالَ الأحنف بن قيس: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُوْنَ، قَالُوا فِيْهِ مَا لَا يَعْلَمُوْنَ.- ولما سُئِلَ: مَا المُرُوْءةُ؟ قَالَ كِتْمَانُ السِّرِّ ، وَالبُعْدُ مِنَ الشَّرِّ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عبارة للتقويم ولكم حرية النقض** لعل هذه العبارات قرأتها في كتاب الرافعي ولست متأكداً ، فهل يرى القاريء فيها ما لا يصلح :* الغصن الذي يقطع شجرته- قصدت به الفرد ينفصل عن المجتمع بدسيسة ما ، ويعمل على تقويضه* لعن الله الشجرة التي تشتم ساقيها- أردت به الولد الذي يعق والديه ، ويشتم ، وينتقص ، ويقبح ، ويزدري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حوار مع السحب* نظرت إلى السماء فإذا بسحب تغطي جانباً من زرقتها الخلابة ، فانبعث فيّ تساؤل لم أكتمه بل توجهت به على السحب : أأنت مما قال الله -جل جلاله- عنك: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ}(1)* أو أنت من المعصرات اللاتي يجئن بما تزدهي به الأرض بثوب العروس ثوبها الزهري ، وتبتهج ، فقال عنها رب العزة والجلال: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (16)} (2)* أم أنك - لا سمح الله - التي نزل بها قوله -تعالى- وكان بك العذاب على من تمرد على مالك الملك {فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (24)}(3)- عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} قَالَ: " الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ "- قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً } قال: المعصرات: السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج الماء من بين السحابتين.** سارعت لتطمئن وعللت بأن هذه الأمة محمية من مثل هذا ما دامت على المحجة التي تقلتها عن التابعين عن الصحابة عن الرسول عن الله سبحانه (1) سورة النور(2) سورة النبأ (3) سورة الأحقاف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الرفيق الذي لا يصلح للصحبة- ضرب الأمثال من أوجه جمال لغتنا الأثيرة- الأمثال في لغتنا أسلوب في التعبير عن حالة ، أو واقعة لها بصمة في نفس صائغ المثل- لكل مثل مضرب يكون فيه سبب الإنشاء مماثلاً أو مقارباً لسبب الإعادة ، وما قالوا من الأمثال :* " لَا يَصْلُحُ رَفِيْقَاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقَاً"- يضرب لمن يَكْظِمْ الغَيْظَ ونصب "رفيقاً" على الحال، وأراد بالريق ريقَ الغَضب. ...
View on Facebook (opens in a new tab)