الثلاثاء 2 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 15 سبتمبر 2026م

ما معنى أن الاستواء صفة ؟

ما معنى أن الاستواء صفة ؟

– الفقرة هي : ((أ- طائفةٌ هي أغلب المتقدمين وبعض المتأخرين يؤولون مجملاً من غير تعيين, ويقولون: إن المراد من الآية: إثبات أنه تعالى متصف بصفة سمعية لا نعلمها على التعيين تسمى صفة الاستواء وننزه الله عن ظاهرها)) – الصفة السمعية هي التي دل عليها النص من القرآن أو السنة ،ولا يدل عليها الكون وحده ،إذ لولا النص لما عرفناها من الكون ، إذ إنه يقوم دونها، فلا يدل عليها ! ، وصفة السمع والبصر والكلام من هذا الضرب ، بخلاف صفة القدرة والإرادة والعلم مثلا فالكون لا يقوم وجوده إلا إذا كان من يبدعه متصفا بها ، وعليه فقوله " صفة سمعية " تعبير دقيق

– الصفات منها صفات الذات وصفات الأفعال ، وصفات الأفعال هي عبارة عن تعلق القدر تعلقا تنجيزيا حادثا ، والمعلوم أن العرش مخلوق ، فيكون أمر الاستواء وهو متصل بوجود العرش ، وفعل الاستواء ، من صفات الأفعال ،وما ذكر فعل " استوى " في القرآن إلا بعد ذكر " خلق " الخلق ! وعليه يكون المقصود من قوله " صفة سمعية " أنها من صفات الفعال ، – وأما صفات الذات فهي التي قامت بذات الله تعالى ، ومن الأزل ، وبثبوتها ينتفي ضدها ، فالقدرة ينتفي بها " العجز " وصفات الأفعال يوصف بها وبضدها ، كالإحياء والإماتة .

– وما ثبت بالنص إن كان ظاهره يوهم المشابهة فيصرف عن ظاهره بالتأويل الإجمالي الذي يرتكن لقوله تعالى " ليس كثله شيء "

– لست مع التأويل إلا إذا تمحض ، حيث جاء التاويل لبعض النصوص عن السلف ، أو اضطر إليه خوفا على مسلم ان يعتقد ما لا يليق بالله تعالى !

– المقصود من " غير تعيين " أن يصرف النص عن ظاهره المتبادر إلى غير تحديد لمعنى من المعاني التي يحتملها النص !

– حيث وصف الاستواء على أنه صفة ، دفع ذلك إلى أن تحدد على أنها من " صفات الأفعال " ويؤكد هذا التحديد أنه ما ذكر الاستواء إلا بعد ذكر خلق الخلق ، ويضم إلى هذا أن العرش " مخلوق " ومن ذهب إلى أنها " صفة ذات " فاته الصواب ، واضطر إلى أن يجعل العرش- بخلاف ما عليه النص والحقيقة- قديما قدم الله تعالى !وهذا ليس صحيحا بالمرة !!!

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#كشف رحيق الواقعة- كم نحن بحاجة لمثل هذا في عصرنا الذي كثر فيه الهدامون والعابثون بأحكام الشريعة حتى سمعت أن هناك من يدعو لإلغاء الميراث ، وإلى الحج عبر الزووم!!! Online هزلت والله* من لطائف العلامة المختار ابن بونا رحمه الله المتوفى سنة 1220 هجرية أن رجلا قال ذات يوم لزوجه وقد سألته شيئا: “لك ما أحببتِ”، فأخذت ثلاث تطليقات، ثم بكت.- فقام يطلب فتوى من علماء زمنه في هذا فكلهم أفتى بالتحريم، حتى أتى المختار بن بونا فقص عليه القَصَصَ، فقال له: لم تطلَّق واحدة أحرى ثلاثا، إنما أعطيتها ما أحبتوما رضيت، والثلاث لا تحبها ، ولا ترضَى بها، وهي محبة لك ، والدليل على ذلك بكاؤها.- ولما بلغ ذلك تلميذَه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي قال: إن ابن بونا يأخذ من مآخذ لا يُأخذ منها غيره لجودة فهمه. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#المروءة سلوك راق- من القيم التي نهضت بها الأمة وتسنمت بها قمة العطاء * قَالَ الأحنف بن قيس: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُوْنَ، قَالُوا فِيْهِ مَا لَا يَعْلَمُوْنَ.- ولما سُئِلَ: مَا المُرُوْءةُ؟ قَالَ كِتْمَانُ السِّرِّ ، وَالبُعْدُ مِنَ الشَّرِّ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عبارة للتقويم ولكم حرية النقض** لعل هذه العبارات قرأتها في كتاب الرافعي ولست متأكداً ، فهل يرى القاريء فيها ما لا يصلح :* الغصن الذي يقطع شجرته- قصدت به الفرد ينفصل عن المجتمع بدسيسة ما ، ويعمل على تقويضه* لعن الله الشجرة التي تشتم ساقيها- أردت به الولد الذي يعق والديه ، ويشتم ، وينتقص ، ويقبح ، ويزدري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حوار مع السحب* نظرت إلى السماء فإذا بسحب تغطي جانباً من زرقتها الخلابة ، فانبعث فيّ تساؤل لم أكتمه بل توجهت به على السحب : أأنت مما قال الله -جل جلاله- عنك: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ}(1)* أو أنت من المعصرات اللاتي يجئن بما تزدهي به الأرض بثوب العروس ثوبها الزهري ، وتبتهج ، فقال عنها رب العزة والجلال: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (16)} (2)* أم أنك - لا سمح الله - التي نزل بها قوله -تعالى- وكان بك العذاب على من تمرد على مالك الملك {فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (24)}(3)- عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} قَالَ: " الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ "- قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً } قال: المعصرات: السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج الماء من بين السحابتين.** سارعت لتطمئن وعللت بأن هذه الأمة محمية من مثل هذا ما دامت على المحجة التي تقلتها عن التابعين عن الصحابة عن الرسول عن الله سبحانه (1) سورة النور(2) سورة النبأ (3) سورة الأحقاف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الرفيق الذي لا يصلح للصحبة- ضرب الأمثال من أوجه جمال لغتنا الأثيرة- الأمثال في لغتنا أسلوب في التعبير عن حالة ، أو واقعة لها بصمة في نفس صائغ المثل- لكل مثل مضرب يكون فيه سبب الإنشاء مماثلاً أو مقارباً لسبب الإعادة ، وما قالوا من الأمثال :* " لَا يَصْلُحُ رَفِيْقَاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقَاً"- يضرب لمن يَكْظِمْ الغَيْظَ ونصب "رفيقاً" على الحال، وأراد بالريق ريقَ الغَضب. ...
View on Facebook (opens in a new tab)