الأربعاء 3 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 16 سبتمبر 2026م

إذا اتبع شخص ما عالم بناء على اطمئنانه له ونصيحة…

تشغلني مسألة ربما تكون ناتجة عن اختلاف الفتاوى والمذاهب ولكن لابد من إجابة واضحة. إذا اتبع شخص ما عالم بناء على اطمئنانه له ونصيحة المقربين منه بإتباعه ثم لقيه يوم الحساب على ضلال أو انحراف فما موقفه أمام الحق سبحانه وتعالى .

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدي الكريم / …..تحية طيبة مباركة تزكي نفوسنا وتورثنا اليقين.

هذه مجموعة من المعاني أسوقها لك على عجالة لئلا أتأخر عنك طويلا حيث كنا مشغولين برمضان كما تعلم ، وأرجو أن تسد مسداً ما ريثما أتفرغ للإجابة الشافية إن شاء الله تعالى !أخي الكريم

أولا: إن الإتباع المطلق لا يكون إلا للمعصوم وحده، وليس في هذا ما يخاف منه.

ثانيا: اجتمعت الأمة في المسائل الفقهية على المذاهب الأربعة،وما من مسألة منها إلا ولها دليلها كما قرره العلماء،والاختلاف بين المذاهب في بعض المسائل له مسوغاته الشرعية التي بسطها العلماء كذلك،أما قضية السلوك والتربية فهي منضبطة بالكتاب والسنة وسير الصالحين المشهود لهم،وترجع إلى الربانيين المشهود لهم والمأذونين،وهؤلاء ثمرات تربيتهم ظاهرة في تلامذتهم.ثم إن هذا الأمر دين منذ القدم الأولى ،فانظر عمن تأخذ دينك ،ومقتضى النظر هنا أن تفحص وتدقق ولا تكتفي بالنظرة الأولى ، وبادي الرأي ،ولا تسلم إلا بعد معرفة كل ما يتعلق بالشيخ الذي تلتزم معه،على أن يكون قد شهد له العلماء ،وأحرز نجاحا في ميدان التربية.وما تظنه ضلالا متوقعا ظهوره يوم القيامة فجأة دون مقدمات ظن قريب من ظن الآمل للولد ، وهو ينتظر أن يطرق عليه الباب ،لكن للأسف من غير أن يتزوج ، وإن كنا لا نعقد العصمة إلا للأنبياء، أجل هو ظن مقلق لا يشفي منه أي جواب مهما كان حصيفاً وعلى افتراض وجود مضمونه يوم القيامة فلا دخل لك فيه إلا بمقدار ما قصرت في الفحص ابتداء،وإن كنت تريد أن هذا العالم كان ضالا بمعنى أنه ما كان يتقي الله في خلوته فهذا لا شأن لك به على الإطلاق، ولست مسئولاً عنه، إذ هذا بينه وبين الله .إنك يا أخي تريد نبياً موثوقاً بعصمته وخاتمته، لئلا تفاجأ يوم القيامة بما تخاف منه ، وهذا ممكن لو رجعت إلى الكتاب والسنة ، وكنت مجتهداً تقدر على الأخذ منهما مباشرة ، علما بأن الله تعالى أمرنا بسؤال أهل العلم ، ويعلم سبحانه أنهم ليسوا معصومين ، وقد وسوس أحدهم أمام أحد العلماء ،ورأى أنه ليس كما يزعم من العلم والتقوى ،فقال له العالم هب أنك رأيت ليرة ذهبية في ماء نجس ، فماذا كنت تفعل ؟قال آخذها وأغسلها !!قال له: يا بني !هب أني ذلك الماء النجس فهلا أخذت مني ما تجده صالحا ؟ أخي الكريم !ما أنت فيه يدعو إلى التثبت قبل أن تلتزم، وليس عليك ما وراء ذلك وبالتثبت تسلم ،و لو تبين الضلال ممن التزمت معه يوم القيامة، مع انه يكفيك أن تعلم اسقامة من التزمت معه هنا ،وما أدري كيف يظل مستوراً هنا ثم ينكشف عنه الغطاء هناك ، ولو كان ذلك لما ضرنا ما انكشف منه ، إذ لا نعلم الغيب، وهنا أأكد على أن الضلال المتصور المقلق الذي لا يستبعد أن يكون نزغة محكمة لا يضرك ما لم تقف عليه ، وإذا وقفت عليه في هذه الدار فلا أظنك تتابع مع من التزمت.

هذا ما تيسر ، على أن أوفي السؤال حقه حين يتيسر ذلك هذا وبالله التوفيق….

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#بصائر نبوية تسدد المسار- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " يَا غُلامُ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فاَسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ "- المسند – إسناده قوي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عناية الله تعالى بالعبد* قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَهُمُّ بِالْأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ وَالْإِمَارَةِ حَتَّى يُيَسَّرَ لَهُ، فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: اصْرِفُوهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ إِنْ يَسَّرْتُهُ لَهُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، فَيَصْرِفُهُ اللَّهُ عَنْهُ، فَيَظَلُّ يَتَطَيَّرُ يَقُولُ: سَبَقَنِي فَلَانٌ دَهَانِي فُلَانٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا فَضْلُ اللَّهِ -عَزَّ جَلَّ-. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحقيق العبودية لله وحده سبيل سعادة الأبد1852 - العُبُوديَّةُ:- التبري من الْحول وَالْقُوَّة، وَالْإِقْرَار بِمَا يوليك من الطول والْمنَّة- وَقيل: الْقيام بِحَق الطَّاعَات بِشَرْط التوفير، وَالنَّظَر إِلَى مَا مِنْك بِعَين التَّقْصِير، وشهود مَا يحصل من مناقبك من التَّقْدِير- وَقيل: ترك الِاخْتِيَار فِيمَا يَبْدُو من الْأَنْوَار- وَقيل: إِسْقَاط رُؤْيَة التَّعَبُّد فِي مُشَاهدَة المعبود- وَقيل: الْعِبَادَة لمن لَهُ علم الْيَقِين، والعبودية لمن لَهُ عين الْيَقِين، والعبودة لمن لَهُ حق الْيَقِين- وَقيل: الْعِبَادَة لأَصْحَاب المجاهدات، والعبودية لأرباب المكابدات، والعبودة صفة أهل المكاشفات.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حبيبي رسول الله كانت ألسنة الصحابة تطرب بذكر الرسول على أنه الحبيب* وتغنى بها الصحابة وهم يذكرونه صلى الله عليه وسلم* * في الحديث: وجاءتها -أي السيدة عائشة أم المؤمنين- امرأة تسألها عن الحناء ، فقالت عائشة -رضي الله عنها- كان حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعجبه لونه ويكره ريحه - أخرجه الإمام أحمد في مسنده 117/ 6 برقم 24905، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 61 برقم 8905، وأبو داود في سننه باب في الخضاب للنساء برقم 4164، والنسائي في سننه برقم 5090 باب كراهية ريح الحناء.* عن علي ولفظ: إن حبيبي -صلى الله عليه وسلم- نهاني أن أصلي في المقبرة.- عند أبي داود (490) ومسند الإمام أحمد - وإسناده حسن إن كان أبو صالح الغفاري سمع من علي* عن ابن أبي مليكة قال: كان ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق، قال: فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه، قال: فقالوا له: أفلا أمرتَنا نناولكه؟ فقال: إن حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرني أن لا أسأل الناس شيئا.- مسند أحمد* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مِخْرَاقٍ مَوْلَى حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: إِنَّ لَكَ مَعَادًا، قَالَ: أَفْرِغْهُ كُلَّهُ، إِنَّ حَبِيبِي حَدَّثَنِي أَنَّ آخِرَ شُرْبِي مِنَ الدُّنْيَا ضَيَاحُ لَبَنٍ، حَتَّى أَرِدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ.- كشف الأستار عن زوائد البزار* ولما حضرت سلمان الفارسيّ الوفاة عرف منه بعض الجزع، فقالوا: ما يجزعك أبا عبد الله، وقد كان لك سابقة في الخير، شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغازي حسنة وفتوحا عظاما؟ فقال: يحزنني أنّ حبيبي محمدا عهد إلينا حين فارقنا، فقال: ليكف المؤمن كزاد الراكب، فهذا الذي حزنني؛ فجمع مال سلمان فكان قيمته خمسة عشر دينارا.* التذكرة الحمدونية ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحرير مقام المحبة مفهوم وأدلة1851 - المحبَّةُ:- هِيَ تَعْظِيم مَحل الْأَسْرَار- وَقيل: ميل الْقلب إِلَى الله، وَإِلَى مَا لله من غير تكلّف،- وَقيل: الطَّاعَة فِيمَا أَمر، والانتهاء عَمَّا زجر، وَالرِّضَا بِمَا حكم وَقرر.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)