الأربعاء 3 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 16 سبتمبر 2026م

سؤال حول حرف الجر بسيماهم في قوله تعالى (يعرف المجرمون…

( يعرف المجرمون بسيماهم) الباء حرف جر أليس كذلك؟ إن كان فكيف تعرب سيماهم؟ السؤال الثاني: ما المعنى الدقيق لقوله تعالى:"انك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء" حيث انها ظاهريا تبين ان ليس للمرء ذنب ان كان ضالا.

ما يتعلق بالإعراب فهو كما يلي :

بسيماهم : الباء حرف جر ، وسيما : اسم مجرور بحرف الجر الباء وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر، وهي مضاف ، والضمير "هم" في محل جر بالإضافة .

ما يتعلق بمعنى قوله تعالى:"إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" دل قوله تعالى :"لا تهدي" على نفي القدرة على إدخال من أحبه الرسول عليه السلام في الإسلام . وقوله "ولكن الله يهدي" فيه وقوع الهداية بالفعل من الله دون قدرة الرسول عليها ، وإثبات ذلك له تعالى فرع إثبات قدرته تعالى المطلقة على الخلق ، وعليه فإثبات الوقوع إثبات للقدرة لا محالة ، وهناك قوله تعالى :"وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم" وقد حملت الهداية المثبتت هنا على الدلالة والبيان والإرشاد، وهذا ضمن وظيفة الرسول –عليه السلام- . فأنت لا تخلق الهداية في قلب مخلوق لكنك تدله فحسب وترشده ، وقد تفرد الله بالهداية خلقا وتوفيقا وتأييدا . إن حصول الهداية ليس إليك بل إلى الله ونظيره قوله تعالى :"ليس لك من الأمر شيء" وهنا ننظر في هداية الله تعالى لمن هداه فإذا نحن أمام تعلق علم الله الأزلي بالواجبات والجائزات والمستحيلات تعلق انكشاف لا تعلق تأثير، وقد عرفنا من جزيئات ما علم الله أزلا نماذج ممن آمنوا ونمازج ممن كفروا ، فسلمان –رضي الله عنه- علم الله أزلا ما سيكون عليه سلمان الذي ترك ديانته عبادة النار وجاء عبر مسيرة من المشاق حتى التقى الرسول الخاتم –عليه السلام- في المدينة فآمن، ومن علامات نبوته ، وبالفحص تبين أنه هو الذي جاء وصفه في التوراة والإنجيل ،آمن سلمان ، أي: خلق الله الهداية في قلبه، لأنه علم أزلا أنه سيهتدي ، وأراد الله ذلك من الأزل ، ونموذج في المقابل كان قريبا من بيئة الرسول وهو عمه أبو لهب ، وبحسب علم البيئة كان الأولى به أن يؤمن بالرسول لألف اعتبار واعتبار ، منها أن الرسول ابن أخيه، ويعرفه عن كثب، وعز الرسول عزه ، ولكنا وجدنا ه عدوا شرسا قد بذل جهودا ضخمة في الصد عن سبيل الله فأبو لهب علم الله أزلا أنه سيكون على ما كان عليه ، فلم يخلق في قلبه الهداية مع تكرار دعوته من قبل الرسول ، ولم يرد الهداية له لأنه علم أنه مقفل على قلبه ، وهنا يتضح لنا أن الله تعالى يخلق الهداية أو الإضلال بحسب ما يتعلق به علمه الأزلي .. وقد ورد النص كما ثبت في كتب السنة: البخاري ومسلم وأحمد والنسائي وغيرهم أن الآية نزلت في أبي طالب عم الرسول –عليه الصلاة والسلام- ، فإنه مع دعمه لابن أخيه ووقوفه إلى جانبه أبى أن "يشهد ألا إله إلا الله" بل مات على ملة عبد المطلب ، وقد دعاه الرسول وهو يحتضر في مكة إلى أن يقول "لا إله إلا الله" ليحاج له بها عند الله لكنه أبى ، ولم تنفعه مناصرته للرسول لأنها ما كانت لله ، وإن كان كما وردت الآثار يخفف عنه بها من العذاب …

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#بصائر نبوية تسدد المسار- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " يَا غُلامُ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فاَسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ "- المسند – إسناده قوي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عناية الله تعالى بالعبد* قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَهُمُّ بِالْأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ وَالْإِمَارَةِ حَتَّى يُيَسَّرَ لَهُ، فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: اصْرِفُوهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ إِنْ يَسَّرْتُهُ لَهُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، فَيَصْرِفُهُ اللَّهُ عَنْهُ، فَيَظَلُّ يَتَطَيَّرُ يَقُولُ: سَبَقَنِي فَلَانٌ دَهَانِي فُلَانٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا فَضْلُ اللَّهِ -عَزَّ جَلَّ-. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحقيق العبودية لله وحده سبيل سعادة الأبد1852 - العُبُوديَّةُ:- التبري من الْحول وَالْقُوَّة، وَالْإِقْرَار بِمَا يوليك من الطول والْمنَّة- وَقيل: الْقيام بِحَق الطَّاعَات بِشَرْط التوفير، وَالنَّظَر إِلَى مَا مِنْك بِعَين التَّقْصِير، وشهود مَا يحصل من مناقبك من التَّقْدِير- وَقيل: ترك الِاخْتِيَار فِيمَا يَبْدُو من الْأَنْوَار- وَقيل: إِسْقَاط رُؤْيَة التَّعَبُّد فِي مُشَاهدَة المعبود- وَقيل: الْعِبَادَة لمن لَهُ علم الْيَقِين، والعبودية لمن لَهُ عين الْيَقِين، والعبودة لمن لَهُ حق الْيَقِين- وَقيل: الْعِبَادَة لأَصْحَاب المجاهدات، والعبودية لأرباب المكابدات، والعبودة صفة أهل المكاشفات.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حبيبي رسول الله كانت ألسنة الصحابة تطرب بذكر الرسول على أنه الحبيب* وتغنى بها الصحابة وهم يذكرونه صلى الله عليه وسلم* * في الحديث: وجاءتها -أي السيدة عائشة أم المؤمنين- امرأة تسألها عن الحناء ، فقالت عائشة -رضي الله عنها- كان حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعجبه لونه ويكره ريحه - أخرجه الإمام أحمد في مسنده 117/ 6 برقم 24905، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 61 برقم 8905، وأبو داود في سننه باب في الخضاب للنساء برقم 4164، والنسائي في سننه برقم 5090 باب كراهية ريح الحناء.* عن علي ولفظ: إن حبيبي -صلى الله عليه وسلم- نهاني أن أصلي في المقبرة.- عند أبي داود (490) ومسند الإمام أحمد - وإسناده حسن إن كان أبو صالح الغفاري سمع من علي* عن ابن أبي مليكة قال: كان ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق، قال: فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه، قال: فقالوا له: أفلا أمرتَنا نناولكه؟ فقال: إن حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرني أن لا أسأل الناس شيئا.- مسند أحمد* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مِخْرَاقٍ مَوْلَى حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: إِنَّ لَكَ مَعَادًا، قَالَ: أَفْرِغْهُ كُلَّهُ، إِنَّ حَبِيبِي حَدَّثَنِي أَنَّ آخِرَ شُرْبِي مِنَ الدُّنْيَا ضَيَاحُ لَبَنٍ، حَتَّى أَرِدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ.- كشف الأستار عن زوائد البزار* ولما حضرت سلمان الفارسيّ الوفاة عرف منه بعض الجزع، فقالوا: ما يجزعك أبا عبد الله، وقد كان لك سابقة في الخير، شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغازي حسنة وفتوحا عظاما؟ فقال: يحزنني أنّ حبيبي محمدا عهد إلينا حين فارقنا، فقال: ليكف المؤمن كزاد الراكب، فهذا الذي حزنني؛ فجمع مال سلمان فكان قيمته خمسة عشر دينارا.* التذكرة الحمدونية ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحرير مقام المحبة مفهوم وأدلة1851 - المحبَّةُ:- هِيَ تَعْظِيم مَحل الْأَسْرَار- وَقيل: ميل الْقلب إِلَى الله، وَإِلَى مَا لله من غير تكلّف،- وَقيل: الطَّاعَة فِيمَا أَمر، والانتهاء عَمَّا زجر، وَالرِّضَا بِمَا حكم وَقرر.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)