قال المربون الربانيون :
عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: " ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا
من لم يكن كذلك ما ذاق الحلاوة ، ويكون إيمانه صورة وشبح ، لا روح فيه ، وظاهر لا باطن له
القلب السليم من آفة الغفلة ، والهوى ، يتنعم بنسائم المعاني الإيمانية ، كما تتنعم النفس بملاذ الأطعمة
الرضا بالله رباً يعني أن يستسلم لله ، وينقاد لحكمه ، ويلقي قياده خارجاً عن تدبيره واختياره إلى تدبير ربه وحسن اختياره ، فيتذوق حلاوة التفويض
بشارة عجلة : لما رضي بالله ربا لقي من الله الرضا { رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}
الرضا بالربوبية يتحقق بالرضا بما أنزل من تشريع ، وبتصاريف الأقدار
” وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ” الرضا بما اختاره لنا من دين ينتظم كل الحياة
و{ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } و{ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } و{ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }
من لوازم الرضا بالإسلام : التزام أحكامه ، واجتناب الزواجر ، والأمر بالمعروف ، والغيرة على الدين
ومن رضي بالله ربا استسلم له ، ومن رضي بالإسلام دينا عمل به
” وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا ” التلازم بين الثلاثة واضحة