السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

ما أشدّ الحاجة إلى الاستنارة بسير النجوم الثاقبة في الزمن الأغبر،

ما أشدّ الحاجة إلى الاستنارة بسير النجوم الثاقبة في الزمن الأغبر، زمن الحيتان والتماسيح التي فغرت افواها تبتلع الأموال ، وأصحابها ، وتعمل عمل من يرى أن له الأرض كلها دون منازع ملك الأرض ، وأطلقت السنتها الحداد تمزق أعراض الناس بلا هوادة ، وكأنه لا حساب على تمزيق الأعراض كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله ورعا ربته حقائق الإسلام تربية عاليةً ، شهدت له بها سيرته العطرة ذات الفترة القصيرة ، والإنجاز الكبير ومن دراسة سيرة ابن عبد العزيز يتبين أنه كان على جانب سام في السلوك الرباني ،ويتضح أنه كان راسخ القدم في مقام الورع ، إذ كان ورعا في شأنه كله، في مأكله ، وحاجاته ، وشهوته، وفي مال المسلمين ، بل ، وفي كافة أمور حياته، ذلك الورع النابع من الإيمان القوي، والشعور بالمسئولية ، والاستحضار المهيمن لعالم الآخرة، ومن هنا كانت صفة الورع من صفاته الجلية فقد بلغ به مبلغاً جعله يشتري مكان قبره الذي سيواري فيه، فلا يكون له من الدنيا شيء دون مقابل حتى موضع قبره وكان ورعا في الكلام ، فعندما قيل له ما تقول في أهل صفين قال تلك دماء طهر الله يدي منها، فلا أحب أن أُخضب لساني بها ،

شارك المحتوى