من زرع في دار التكليف الجهاد في سبيل الله دام حصاده ، دون أن يكلف بإعادة الزرع مما شاهده الرسول عليه الصلاة والسلام ليلة المعراج ، يبرز ما للمجاهدين في سبيل الله من عطاء رباني مستمر ، وذلك لما كان لهم من أثر في حماية المسلمين ، وأعراضهم ، ومقدساتهم أرسل الله تعالى جبريل عليه السلام البراق ليلة الإسراء والمعراج ، كما تفعله للكرامة الكرماء ، فعلاه البدرُ التمامُ أبو القاسم ، فضاءَ منه الفضاءُ أتاه بفرس فحمل عليه فانطلق البراق وكل خطوة من خطاه إلى منتهى بصره، وسار معه جبريل، فأتى على قوم يزرعون في يوم ، ويحصدون في يوم، كلما حصدوا عاد كما كان ، فقال يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء المجاهدون في سبيل الله، تضاعف لهم الحسنات بسبعمائة ضعف، وما أنفقوا من شيء فهو يخلفه