لأهل الفضل سلوك رباني راق ، ويكافئون عليه من العليم الخبير، في الدنيا وصفا حسنا ، ومنزلة كريمة ، وفي الآخرة مكافاة متميزة من بين سائر الخلائق والفضل يتجلى في السلوك الآسر الذي يَترفع عن مقابلة الجاهل إلا بالحلم ، كما يقابل الظالم بالصبر حتى يُؤخذ على يديه ، وتقلم أظافرُ شره ، وبالعفو يُواجه المسيءعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ لِيَقُمْ أَهْلُ الْفَضْلِ، فَيَقُومُ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ ، فَيُقَالُ انْطَلِقُوا إِلَى الْجَنَّةِ، فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ إِلَى أَيْنَ فَيَقُولُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، قَالُوا قَبْلَ الْحِسَابِ قَالُوا نَعَمْ، قَالُوا مَنْ أَنْتُمْ قَالُوا أَهْلُ الْفَضْلِ ، قَالُوا وَمَا كَانَ فَضْلُكُمْ قَالُوا كُنَّا إِذَا جُهِلَ عَلَيْنَا حَلُمْنَا وَإِذَا ظُلِمْنَا صَبَرْنَا وَإِذَا أُسِيَ عَلَيْنَا غَفَرْنَا قَالُوا ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَفهل لنا نصيب ، أدنى نصيب ، ولو في موقف من هذه الثلاثة