رؤيا كاشفة عن حقيقة تظهر في زمن اليقظة لئلا تضل النفس في عالم الحقائق أقول حيث تذكر الدنيا على سبيل الذم ، فيقصد بها دنيا الفساد والغفلة عن الله ، أوحين يذكر المال ، فيراد به المال الحرام قال العلاء بن زياد رأيت الناس في النوم يتبعون شيئاً فتبعته ، فإذا عجوز كبيرة هتماء عوراء، عليها من كل حلية وزينة فقلت ما أنتِ قالت أنا الدنيا قلت أسأل الله تعالى أن يُبَغِّضَكِ إليّ قالت نعم ، إن أبغضت الدراهم لا يذهبن الوهل أمام هذا ألا نسعى لنكسب من المال ما به نقضي حوائجنا ، لأن الكسب يتحقق بالسعي في دروب الحلال ، ومسألة الحب والبغض مقرها القلب ، وهي يكون المال غاية معشوقة فحدث ، ولا حرج عن تحايل النفس لاكتسابه وهل تظن أن المرابي ، والمرتشي ، والمقامر ، والذي يخون أمته ، والقوّاد ، أتظنهم ليسوا من عبيد المال دقق في الجواب ، وقدّر قيمة الكلام في المقدمة ، ونزله منزله