اقتضت حكمة الابتلاء أن تكون الدنيا قاعته الكبرى ، فيها خير وشر ، وأعطي الإنسان ما به يختار أيّا منهما ، وأعطي القدرة على كل منهما سلوك طريق الخير ، والشر قال تعالى وهديناه النجدين وقال في النفس ، وما هيئت له ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها والواقع الحياتي فيه كل من الصديق ومن يحبه و فرعون هذه الأمة أبو جهل ونسله الفكري والسلوكي ومن وطن في نفسه هذا الفهم فهم عن الله ما يكون في ميدان الحياة من متقابلات الشدة والرخاء ، والمنع والعطاء ، والصحة والمرض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله إنّ عظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلاءِ ، وإنّ الله تعالى إذا أحَبَّ قَوْماً ابْتلاهُمْ ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرّضَى ، ومَنْ سَخِطَ فلَهُ السُّخْطُ رواه الترمذي وابن ماجه عن أنس رضي لله عنه