من تقدير الله الكوني أن الماء سبب لحياة البلاد زراعة ، والعباد سقيا ، قال تعالى وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ من تقديره الشرعي أن شرع وهو الحكيم العليم الرحيم الحدودَ ليحفظ بها على الناس حياتهم ، وأعراضهم ، وأموالهم ، وعقولهم ودماءهم ، قال تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ويُبهج الناسَ الغيثُ يَمُن به الله مظهرا من مظاهر رحمته بالعباد والبلاد ، وقد كشفت الشريعة عن الآثار المترتبة على تطبيق حدّ من حدود الله في العباد حفظا لما هو قائم ، وزجرا لمن تسول له نفسه بتهديم أساسيات الحياة ، وفي البلاد أمنا وطمأنينة ، فهذه على ما بين النص أولى بالابتهاج لأنها أعمق أثرا في الحياة ، وأهم ثمرات فيها في الجامع الصغير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إقامة حد من حدود الله خير من مطر أربعين ليلة في بلاد الله وفي الفتح الكبير عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إقامَةُ حَدَ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ مطر أرْبَعِينَ لَيْلَةً في بِلادِ اللَّهِ