السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

بيان عن بعض حقائق الإسلام لعل من يعاديه عن جهل به يرعوي !

منهج المسلم يمثله كتاب الله تعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وما يستنبطه العلماء الربانيون من أحكام تستند إليهما وهذه فقرة من آية من كتاب الله ، بيانها أتت به مئاتُ الأحاديث الشريفة ، قال تعالى إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً ، وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذاباً أليماً قال العلماء فيها يهدي هكذا على وجه الإطلاق ، فيمن يهديهم ، وفيما يهديهم ، فيشمل الهدى أقواماً وأجيالاً بلا حدود من زمان أو مكان ؛ ويشمل ما يهديهم إليه كلَّ منهج وكلّ طريق ، وكلّ خير يهتدي إليه البشر في كل زمان ومكان يهدي للتي هي أقوم في عالم الضمير والشعور ، بحقائق الإيمان التي دل عليها التنزيل ، والكون ، والعقل ، والفطرة السليمة ، التي لا تعقيد فيها ، ولا غموض ، والتي تطلق الروح من أثقال الوهم والخرافة ، وتطلق الطاقات البشرية الصالحة للعمل والبناء، وتحكم الصلة بين نواميس الكون ، ونواميس الفطرة البشرية في تناسق واتساق وتناغم فذّويهدي للتي هي أقوم في التنسيق بين ظاهر الإنسان وباطنه ، وبين مشاعره وسلوكه ، وبين إيمانه وعمله ، فإذا هي كلها مشدودة إلى العروة الوثقى التي لا تنفصم ، متطلعة إلى أعلى وهي مستقرة على الأرض ، وإذا العمل عبادة متى توجه الإنسان به إلى الله ، ولو كان هذا العمل متاعا واستمتاعاً بالحياة الحلال ويهدي للتي هي أقوم في عالم العبادة بالموازنة بين التكاليف والطاقة ، فلا تشق التكاليف على النفس حتى تملّ وتيأس من الوفاء ولا تسهل وتترخص حتى تشيع في النفس الرخاوة والاستهتار ولا تتجاوز القصد والاعتدال وحدود الاحتمال ويهدي للتي هي أقوم في علاقات الناس بعضهم ببعض أفراداً وأزواجاً ، وحكومات وشعوباً ، ودولاً وأجناساً ، ويقيم هذه العلاقات على الأسس الوطيدة الثابتة التي لا تتأثر بالرأي والهوى؛ ولا تميل مع المودة والشنآن؛ ولا تصرفها المصالح والأغراض الأسس التي أقامها العليم الخبير لخلقه ، وهو أعلم بمن خلق ، وأعلم بما يصلح لهم في كل أرض ، وفي كل جيل ، فيهديهم للتي هي أقوم في نظم الحياة ، ونظام المال ونظام الاجتماع ، ونظام التعامل الدولي اللائق بعالم الإنسان ويهدي للتي هي أقوم في التعامل مع أهل الكتاب ، حيث يحمون من أيّ اعتداء يقع ، وتصان دور عبادتهم وفق ما قرر الفقهاء ، وقد نال أهل الكتاب عبر التاريخ حيث كان الإسلام هو الذي يصوغ المجتمع أروع ما يناله إنسان من حقوق

شارك المحتوى