السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

بصائر نبضت بها كلمات النبوة !

دعتنا الشريعة إلى اتخاذ كل ما يمكننا من أنواع القوة ويدخل فيها القوة المعنوية والحسية ملاحظة القضاء والقدر في التعامل مع الناس لا يتقنه إلا الراسخون في العلم ، ومن مثل الرسول في هذا المقام ومما دعتنا إليه الشريعة الحرص الصادق على كل خير ، مع انطواء الصدر على أن ما قدره اللهُ لنا يصلنا بعد وقوع ما قدر اللهُ لا يكون منا إلا التسليمُ له ، والرضا به ، وألا نتصور عندها أمورا لو كنا أخذنا بها قبل وقوع القدر لما كان ما كان ، فمثل هذا يتعارض مع الإيمان بأن ما قدّر الله كان ،وهذا يكون بعد الوقوع وأما المراجعة لما كان بعد الوقوع فهومن باب الاحتياط لما نرسم للمستقبل ، فلا مانع قد نريد أمرا، ونخطط له بما نقدر لنصل إليه ، فإذا بالقدر يأتي بخلاف ما أردنا ، وهنا لابد من التسليم ، والعمل على معاودة الكرة ، مع اتخاذ الأسباب التي وضعها الله لنا ، ويسرها ، وتدارك ما كنا قد قصرنا فيه واصغ الآن إلى هذه البصيرة النبوية ، تحدد لنا المسار على الطريق إلى الله بالقلب والقالب قال أبو هُريرة رضي اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأحَبُّ إلى اللَّهِ تَعالى مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ على ما يَنْفَعُكَ، واسْتَعِنْ باللَّهِ ولا تَعْجِزَنَّ ، وإنْ أصابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقُلْ لَوْ أَني فَعَلْتُ كَذَا كانَ كَذَا وَكَذَا، وَ لَكِنْ قُلْ قَدَّرَ اللَّهُ وَما شاء فَعَلَ، فإنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطانِ رواه مسلم

شارك المحتوى