والإمامة مما بها تستقيم أمور الناس ، ولا يفلح الناس لا سراة لهم ،فوصف الإمام بالعدل هو الذي يرقى به في يوم تقرّبُ فيه الشمسُ من رؤوس الخلائق فيكون الناس في عَرَقهم ، كلٌ بحسب عمله جاء النص يكشف عن الموقف الشرعي ممن تولى أمور الناس ، رعاية وحرصا منه على كرامتهم ولكن ليس بصورة مباشرة ، لأنه عرض نمطا ممن يتولى شؤون العامة ، فإذا به يزرع الفساد في كل خلايا المجتمع ، ويجتث كل ما له صلة بالحياة إنسانا ، وحيوانا ، ونباتا ونقرأ بعقل واع النص ، ولنسجل ما يبدو لنا منه دليلَ مسار ، ومنطلق حكم وموقف قال تعالى وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَاد ولا يغفل هنا ما سبق النص من وصف لهذا المفسد في الأرض حيث يتبجح بما يخدع به الناس ، ويحاول أن يؤكد حرصه على الناس ويحلف كاذبا