ليس هذا القول حديث شريفا فيما أعلم ، بل هومن أقوال سيدنا عليّ رضي الله عنه ويفهم من تمامه ، وهو اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ، واعمل لآخرتك ، كأنك تموت غدا فهو متعارض في ظاهره ، وقد قال العلماء في توجيهه إذا تعارض عليك عملان كلفت بهما ، عمل دنيوي وعمل أخروي ، وكل منهما يطلب منك أن تؤديه ، فما ذا تعمل وما العمل الذي تقدمه على الآخر قال العلماء يُقدم العملُ الذي إذا أخر فات ، وهوالعمل الأخروي ، ولو سئل لم قدمته لأجاب لأني سأموت غدا ، ويرجيء العمل الدنيوي ، ويعلل بقوله لأني سأعيش أبدا ، توضيحه لوطلب مني ، وأنا موظف إنجاز ملفين ، وقال لي المدير هذا مستعجل ، وليس معك تجاهه ، سوى يوم ، وأما الثاني فلك أن تنجزه في أي وقت شئت ، ولو بعد سنة ،أليس من حمق الموظف أن يبدأ بالدنيوي ، مع أنه سيعيش أبدا ، وأمامه وقت طويل ينجزه فيه