قد أُخرجت جميع الأصنام من المسجد وأُحرقت ومُحيت كل صورة بالكعبة وأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في أيديهما الأزلام التي كانوا يستقسمون بها ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدع في بيته صنماً إلا كسره فجاءت الاستجابة على أسرع وأروع ما يكون ، فكسروا الأصنام التي كانت في بيوتهم بلا تردد ، وما كان ذلك ليكون بعد أن خاض عباد الأصنام معارك يدافعون بها عن أصنامهم لولا أن حطمت من قلوبهم قبلُ ثم بعث رسول الله السرايا لكسر الأصنام التي حول مكة لأنهم كانوا اتخذوا لهم أصناماً جعلوا لها بيوتاً يعظمونها ويهدون لها ، ويطوفون بها كما يطوفون بالكعبة، فكان في كل حيّ صنم فمنها العزى ومناة وسواع وبوانة وذو الكفين