السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

الإسلام هو الرسالة الأخيرة الخاتمة للبشرية قاطبة ، وقد جاءت لتسدد كل أنشطة الحياة إلى أرفع المنازل !

من نفحات السيرة نفحة درس بصير يجلي مبدأ من المباديء التي تستقيم بها الحياة على أسدّ سبيل ، وأقوم طريق إدارة معركة الحياة في كافة ميادينها بحكمة بالغة ، وفقه للأمور أعمق ما يكون الفقه قبل معركة أحُد يتم تسوية الصفوف وتنظيم الجيش تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصحابة قبل بدء المعركة ، وصَفهم على هيئة صُفوف الصلاة ،ولِمَ لا ، وهم في عبادة من أرقى العبادات حيث ينصرون بها دين الله ، وجعل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُباشرُ تسوية الصفوف، ويُبوئ أصحابَه مقاعدَ للقتال ، وكان يقول بذلك تقدمْ يا فلانُ وتأخرْ يا فلانُ فهو يُقوّمَهم استوت الصفوف ، ووضع صلى الله عليه وسلم في مقدمة الصفوف الأشداء، لكي يفتحوا الطريقَ لمَنْ خلفهم، وقد أخذ الرسولُ صلى الله عليه وسلم بهذا الأسلوب؛ لأنه أبلغ في قتال الأعداء ثمّ تمّ الضبط الواعي لحركة المقاتلين ، حيث نبّه بألا يبدأ أحدٌ القتالَ إلا عند تلقي الأمر منَ القيادة العامة ، فجعل ظهره ، وعسكره إلى أحُد، وقال « لا يقاتلن أحدٌ حتى نأمرَه بالقتال » وفي هذا التوجيه فائدة مهمة وهي توحيد القيادة والمسئولية؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أدرى بالمصلحة والتعبيرُ حتى نأمرَه بضمير العظمة لا يكتم الإيحاءَ بجلال الموقف ، لأن الموقفَ موقفُ التزام بالأمر ، ويتعلق بالآمر من حيث منزلته الرفيعة

شارك المحتوى