شهادة من الصديق ، ما أغلاها ، وهنيئا للمشهود له بها قال أبو بكر الصديق نظرت إلى ظهر أبي دجانة ، فإذا ظهره كالقنفذ من السهام فمتى كان هذا المشهد كان يوم صوبَ المشركون سهامهم يوم أحد إلى الجهة التي كان فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدون أن ينالوا بها منه ، ودرى أبو دجانة عمق الخطر المحدق بالحبيب الذي يُفدى بالأرواح ، فما كان منه إلا أن انحنى على رسول الله يجعل من جسده ترسا لمن حلّ في ذاته محلّ الروح ، ولتفعل سهامُ الوثنية في هذا الترس العجيب ما بدا لها ، ورأى الصديق ذلك ، فأدلى بشهادته في محكمة التاريخ