للقضاء في حياة الناس أهمية بالغة ، وصلاحه يورث ضمانا للحقوق ، وطمأنينة في النفوس ، وفساده يشيع القلق الخانق ، والرعب الكاسح ، ويثمر ظلما مرّا ، وعدوانا شقيا و ويجلي هذه الأهمية ما بينه من لا ينطق عن الهوى من حال القاضي الجائر الذي يحكم بهواه ووفقا لموادّ الرشوة الساحرة تعمر رصيده الدنيوي الذي تصنع منه السكين الذابحة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولي القضاء ، أو جعل قاضيا بين الناس ، فقد ذبح بغير سكين ولعل هذا المعنى لا يقتصر على من يجلس على منصة القضاء بل يسري إلى كل من يقضي بين اثنين ، أو يطلق حكما على سلوك ما ، أو موقف من المواقف