قال البخاريّ لا يكون لي خصم في الآخرة فقال له من سمعه إن بعض الناس ينقمون عليك التاريخ ، ويقولون فيه اغتياب الناس فقال إنما روينا ذلك رواية لم نقلهُ من عند أنفسنا ، وقال النبي صلى الله عليه و سلم – بئس أخو العشيرة قال وسمعته يقول ما اغتبت أحدا قط، منذ علمتُ أن الغيبة تضرُ أهلها فقلت البخاري في كلامه على الرجال في غاية التحري والتوقي ، ومن تأمل كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه وإنصافه ، فإن أكثر ما يقول منكر الحديث ، سكتوا عنه ، فيه نظر، تركوه ، ونحو هذا وقلّ أن يقولَ فلان كذاب ، أو يضع الحديث ، بل ، إذا قال ذلك عزاه إلى غيره ، بقوله كذبه فلانٌ ، رماه فلانٌ بالكذب حتى إنه قال من قلت فيه في حديثه نظر فهو متهم ، ومن قلت فيه منكر الحديث ، فلا تحل الرواية عنه