ما يجلي حقيقة أن إلف المعصية يسوق إلى سوء الخاتمة هذا مثال استمنحته من كتب العلماء يقرب حقيقة أن طول الإلف بالمعاصي يقتضى تذكرها عند الموت هو أن الإنسان غالبا ما يرى في منامه من الأحوال التي ألفها طول عمره حتى من قضى عمره في العلم يرى من الأحوال المتعلقة بالعلم والعلماء ، والذي قضى عمره في الخياطة يرى من الأحوال المتعلقة بالخياطة ، إذ لا يحضر في حال النوم إلا ما حصل له مناسبة مع قلبه لطول الألف ، وحال الموت ، وإن كان فوق النوم ، لكن سكراته وما يتقدمه من الغشي قريب من النوم ، فطول إلف من ضربته سكراته بالمعاصي يقتضى تذكرها عند الموت ، وعودها في ساحة القلب ، وتمثلها فيه ، وميل النفس إليها ، وإن قبض روحه في تلك الحالة يختم له بالسوء